الأحد، 30 ديسمبر 2012

حلمٌ اشبه بكابوس..


عالمٌ غبي , عالم يضجٌ بالمشاكل !
اكره ما يحدث حولي تمام 
ابغض فكرة انني لم اتغير الى الآن 
لا اعلم من اين يجب علي ان ابدأ كي اتغير؟
ربما الكون بمن فيهم نحن ,نحتاج ذلك وبشدة 
لا اظن بأن فكرة التغاضي ستجدي نفعاً 
لم دائما اكون آخر من يعلم عنهم شيئاً؟
استغرقت وقتاً في التفكير في الامر 
ولم اجد سوى كوابيس تُطاردني في احلامي 
ولم افهم سبب كل ذلك 
اشعر وكأنني فقدت شيئا و لا اعلم ما هو
وكأني ابحث عن شيء غامض وسط زحام قاتل 
لا اجد مجال للتنفس اود وضعاً كل شيء جانباً و الركض الى مكان جديد 
مكاناً ربما سيكون افضل حالاً  لنفسي المرهقة *
اي شيء واي شخص واي مكان 
ربما يكون سبباً فيما انا فيه الآن 
شعور غريب يروادني بين حين وآخر 
يختفي خفية ويعود فجأة 
لا اعلم السر في الامر 
ولكنه مؤلم !
مؤلمٌ حد البكاء !
اشعر بالاختناق حياله 
وكاني زائرٌ غريب لا اعرف شيئا عن هذا المكان 
السر يكمن خلف ماضٍ بعيد قد اوصد بمفتاح 
لا يمكن ايجاده *
الامور غريبة هنا ..واود التجديد
يإي تعويذةٍ يمكنني ابطال سحرهم؟
مشعوذة عجوز قد ضاهت التسعين في العمر تنتظر الى ان يحل الاجل
فصل جديد على وشك بدأ..اوراق بيضاء هنا وهناك 
ها انا مستعدة لخوض المزيد ..

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

عند بزوغ الفجر..



هل سيأتي ذلك اليوم أم أنه محتمٌ علي المكوث هكذا ؟
سئمت ما يجري حولي ، لما أرى الكثير يمتلكون ما وددت امتلاكه !
أنا حتى عاجزة عن الاقتراب ،و لا أستطيع المضي الى الجهة الأخرى ..
الشمس في بزوغها و لا أعلم سبب استيقاظي في هذا الوقت المبكر ..
لا أعلم أن كان ما أراهُ صحيحاً ، اشتقتُ لهم و لضحكاتهم ~
لقد غيرت عقارب الزمن الكثير فينا ، من كان يجزمُ بالمستقبل ؟
أحقا ما عشتهُ معهم كان حقيقة ؟
أم الحقيقة ظهرت الآن ؟
إلهي ما أقسى ما أحمله في جوف أعماقي ، ولا أريد أن أثقل على أحد به .."فأنا أجهل عمق اتساعه "
لا أريد بأن أكون عُرضتً للخطر يوماً !
لا أريد أن اهدم ما أظنه قادمٌ من ماضي جميل !
لا أريد لأحدٍ بأن يُتكهن بخطواتِ القادمة ، أنا لا اُطلع أحداً عليها !
لذا سأمضي و الزمن كفيلة بمواساة من هم بِمثل حالتي ..
أعتصرُ حبال افكاري و آراها أفكارٌ باردة قد تجمدت من خيبات أمل قد أدخلت الزمهريرة إلى قلبي ..
لما لا يشعرون بهذا ؟
هل يجب علي أن أضع لافته على صدري مكتوب عليها "كفى ..!"
هل يجب أن أصرخ و أحطم الزجاج المتساقط على قدماي ؟
كفى أرجوكم دعوني و شأني .. ليأتي كل من ترك ذكرى سيئة ليأخذها معهُ و يرحل بعدها !
امتلأت حد التخدر ..

الخميس، 20 ديسمبر 2012

لوح الشطرنج..


ها قد عاد الزمن الى الوراء اليوم
البصيرة العمياء لدي قد عادت للحياة مجدداً ,  و ليتها لم تعد!
ليتني ابقى طوال الدهر عمياء البصيرة عما يجري حولي 
وعما يصدر منهم ..
ليتني انسى زمناً لم يعد موجوداً في طيات الحاضر 
ليتني اُريح عقلي المتأكل بإبعادهم عني قليلاً 
ليت لي قلب لا يتأثر حتى و إن إنهاروا امامي 
ليتني استطيع العودة الى الوراء لاُخبر طيفي عن تفاصيل المستقبل , ليحترس !
فات الآوان على ذلك ! أنا الآن في وسط خط الهجوم منتظرةً اشارة من الحاكم بالهجوم .. كلعبة الشطرنج تماماً !
حان دوري في صد هجمات العدو المجهول , مرتدية البذلة المعدني , رافعة رأسي , واضعة هدفي نصب عينيي !
لم اتخاذل عن المهمة , دُمرت الكثير و حُطمت الملايين من الذكريات الجميلة .. و لم يعد بوسعي سوى هذا الحل !
أنا الآن مستعدة لبدء المعركة بين الحاضر و المجهول .. و لن اخاف ما دام قلبي ينبض بالتفاؤل !
انتظر اشارتك ايها الحاكم , فلتبدأ لوحة المصير بحراك !
كُنت فيما مضى كالجندي الصغير قد رُمي في جبهة المدفع ليصد هجمات الزمن عنهم !
الزمن اختلف الآن ..!
تم قلبُ لوح الشطرنج , لنبدأ باللعب بنزاهاة !
النور و الظلام امام بعضهم البعض ..
الخفايا و الأسرار وجب عليها ان تُعلن نفسها الآن !
ستُسلط لعنة السماء على هذه اللعبة , إن كُشف غشٌ في المنافسة !
القوانين , قد تُم استبدالها .. بقوانين جديدة تُناسب ارض اللعبة !
لن يكون هُناك مجالٌ للحيلة هنا .. مادُمنا نلعب بأغلى ما نملك ..!
رُفعت يد الحاكم معلنة بدء اللعبة ! .. " فلتبدأ اللعبة !".


الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

عندما لا تجد الكلمات حروفاً تترجمها..


إلى هنا و كفى !
لا اود تجربة المزيد !
اشعر باختناق يعصتر قلبي , يكتم انفاسه , يحبس الكلمات التي لطالما وددت قولها , هو السبب في بكائي الآن !
لم ابكي بحرقة من قلبي كهذه من قبل ..
لما يحدث كل ذلك لي ؟
لا أريد الخوض الى الأعماق اكثر , لينقذني احد .. فأنا لا اُجيد السباحة في المحيط 
لم اطلب المستحيل , اود استرجاع راحتي و سعادتي 
لا اريد ان اضعف اكثر , لا اريد رؤية دموعي تتساقط بعد هذا اليوم 
ابغض دموعي , فهي لا تأتي إلا وقت عزلتي , وقت احتضاني , وقت تلاشي الكلمات من شفتي 
تاتي عندما لا اجد كلمات تستطيع وصف ما أشعر به !
ضاقت الدنيا بأكملها هنا ..
لا اشعر بشيء و لا اريد ذلك 
لم تبقى خلية واحدة في عقلي الا و اصيبت بتلف !
هل يمكنني التعبير عما يسكن في ذلك العمق ؟
لو حاولتَ البحث في داخلي , لوجدتها حلقة لا نهائية لها ..
ستصاب بالتعب قبل بلوغ غايتك ..
لا اجد للكلمات معنى الآن ..
اود تفريغ ما في جوفي و لا يعود مجدداً 
لم اطلب من أحدٍ ان يرثي لحالي , انا كتلة جليدية لا رحمة فيها عند تبلدي !
لا عطف , لا روح تبض بداخلها عن إيذائي ..
عندما تتوقف الكلمات و تتجمع في صدري 
عندما يلامس الصقيع اطرافي الباردة 
عندما اقف دون حراك , غير مدركة لما حولي 
عندما تتعطل كل وسائل السمع لدي , و افقد الاتصال بعالم الخارجي ..
تتصل هناك احداث غير مرئية , وحدي انا من يستطيع رؤيتها..
احداث غريبة , و كأنها من عالم آخر مختلفُ تمام عما آراه الأمامي الآن ..
ليس هناك جنس بشرية قد وطىء ذلك العالم ..
لا يوجد احد يستطيع انقاذي مما انا فيه هناك ..
ذلك يحدث عندما لا تجد الكلمات حروفاً لتترجمها.

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

موعدٌ مع الزمن ..


تشابكت خيوط الزمن و نسجت يوماً جميلاً 
منذ الليلية الماضية و عند بزوغ القمر اغلقت عينيي و تمنيت بأمنية صغيرة 
حالمةً بحصولها ..!
وما أن حل الصباح إلا و تحققت !
ما أجملها من امنية ..
انتظرت العديد من الشهور و الايام و الفصول و لكن تحققت اليوم ..
امسكت اطرافُ اصابعي دفىء أحضانهم ..
و بدونا كالاطفال في السابعة .. نلهو من دون مبالاة و لا حتى اكتراثاً بما حولنا 
و كأن اليوم خُلق من اجلنا فقط "نحن الثلاثة "..
كُل منا سيحتفل بتلك الامسية على طريقته الخاصة ..
الشموع في الليل ليست فكرة سيئة .. 
لكن مهما يكن ستبقى كل هذه الذكريات الجميلة ذا طعم يوماً 
لاعلم ان كنت ساصل الى الخمسين و اجلس بين مجموعة من الصغار يُقال بانهم احفادي و اسرد لهم ما حصل هنا في هذا الحقب ام لا..
و كيف بدأنا بداية قصتنا و كيف كنا نمضي الوقت سويا 
استبق الامور قليلاً لكن لا باس 
الوضع هنا امنٌ الآن لم يعد هناك ما يقلقني 
لا اعلم ما يخبئ لي الزمن في المستقبل 
ورغم ذلك اشعر برغبةٍ مُلحة لمعرفة المزيد و المزيد 
لا تهمني التفاصيل بقدر ما اتوق لذلك اليوم 
سأعيشه يوماً , إيماني بذلك عظيم 
لم اقف هنا فقط بل ساعبر آلة الزمن و اخطو خطوة سريعة و اقفز الى ذلك القطار لآرى نفسي في الاتجاه المقابل تنتظر قدوم القطار الذي يسمى "بالمستقبل" 
 وسألاحظ تغير الزمن , تغير الاماكن , تغير البشر 
ربما سيكون غريباً بعض الشيء .. و لكنه سيكون ممتعُ في آنٍ واحد ..
هذا آخر موعد لي مع زمن و من المؤكد بأنني لن اعيش الى موعد آخر 
احببت ذكر ذلك ..


الجمعة، 7 ديسمبر 2012

ألفيةٌ من الزمن ..


أكره التفكير بذلك الأمر ..
أكرهُ و بالشدة !
لا أريد التذكر أكثر ..
لا اريد ألماً من جديد !
كفى , ارجوك كفى .. فلتتوقف !
لم يعد بوسعي الهرب اكثر ..كل ما اريده هو " النسيان "
(..النسيان للابد ..)!
ما زرعتموه فيّ , لم يُثمر يوماً ..!
خذوا اكاذيبكم و ارحلوا بعيدا , لعلى ذاكرتي تتعظ و تنسى 
اُريد سبباً واحداً مقنعا يدفعني لتصديق ما تقولون 
لن انسى ما حصل تلك الفترة مادام هناك نبض ينبضُ بداخلي !
سأبقى اتذكر كلماتكم بحذافيرها ما حييت ..
لا ابالغ في ذلك ..!
فلي ذاكرةُ لا ترحم ..
ذاكرةٌ لا يمكنُ لها بأن تخطى ..
لست طاهرة مميزة منزلةٌ من السماء لانسى ..
استطيع التناسي , و لكن الى متى ؟
الهمُ يؤلمني اريد صفا الذهن 
لو كان بإمكاني تفريغ عقلي فقط ..فقط لفترة قصيرة 
و بعدها سأواصل من جديد و كأن شيئا لم يكُن !
لكن انا حقاً اريد ذلك ..
اريد تجربة ملىء عقلي بأشياء مخالفة عما به الآن ..
 لكن يوجد هُناك تضارب بين الماضي و الحاضر 
و عجزت عن طرد الماضي من ذاكرتي ..!
ساعدوني و ابعدوا شوائبكم عني 
ابدلوها بآخرى حسنة ..و ارحلوا بعدها 
لا ترحلوا و انتم لم توفوا ما عليكم لي 
يجب عليكم ازاحتَ ما سببتموه لي من آذى 
انتم وحدكم المسؤولن عن ذلك 
لن اسامحكم إن حاولتم الهرب بعد ان عبثتُم بذاكرتي .

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

المفتاح القرموزي ..


أشعر براحة كبيرة اليوم ..
و كأني ولدت من جديد ..
استطعتُ ارجاع تلك الذكريات القديمة التي ظننتها قد اندثرت الى الوراء بدون عودة ..!
يسعدني بأنها عادة , من قدمها اشعُرُ و كأنني لاول مرة اشعر بهذا الشعور ..!
اتمنى لو تدوم طويلاً .. استطيع القول بأنني تخطيتُ العتبة الاولى من مخاوفي ..
و افصحتُ عن اشياء كثيرة اليوم ..
بالنسبة لي !
فانه إنجازٌ عظيم مني أن افعل ذلك , فنادراً ما تروق لي تلك الأمور ..
أحببت تلك التجربة و ارغب في الخوض فيها بشكل اعمق !
يمكنني القول بان السُحب قد ابتعدَت قليلاً عن سمائي لفترة محدودة ..!
لا اعلم كم ستطول تلك الفترة , أو حتى هذا الشعور الجميل !
كُل ما اعلمه .. بأنني سعيدة لدرجة اود القفز من مرتفعٍ جبلي و لا اهتم بالعواقب !
اكثر الامور مفرحةً هي تلك التي نتوقف عن انتظارها 
فغالباً ما نصاب بخيبةٍ كبيرة إن لم تتحق 
نحن نطلب الكثير من الاخرين , و لكن بلغة لا يفهمها سوى نحنُ 
نتمنى لو انهم يفعلون و يفعلون من دون اخبارهم بأهمية تلك الاشياء لدينا ..
نحن حقاً نريد ان نشعر بالسعادة حيال حُصول امنية بسيطة كانت تتردد على السنتنا طوال الليل و قبل النوم 
أو حتى في وقت الوحدة أنا لا تحتضرني سوى امنياتي المؤجلة لأُحققها !
ارسم بنسيج خيالي الخصب آلاف من الطرق و السلالم و الجسور و الممرات لتحقيقها ..
و لن اعجز عن تحقيقها ما دُمت يا ربي بجانبي !
آلهي لدي الكثير من الامور افكر بها و لا امل التفكير بها , و نسيت التفكير بردة فعلي عن حدوثها !
اليوم كان احد تلك الامنيات التي تمنيتها و انتظرتها من اعماق قلبي لمدة طويلة لا يعلمها سواك !
اشعر بالسعادة ..
منذ فترة وجيزة وضعت قدمي على احد الابواب المغلقة ..
و اكتشفت فيما بعد بان حلاً لاحد مخاوفي , يكمُنُ خلف ذلك الباب ..
لم اترددت في البحث عن المفتاح !
و عثرتُ عليه في غرفة تعجُ بالظلام و لم يساعدني احد في دخولها ..
نظرت داخلها و وجدتُ العديدة من الافاعى تحطوت المكان !
تلك النظرة كانت عبارة مخاوفي المدوفة بعمق كبيرٍ في داخلي ..
و الافاعى كانت العقبات و الافكار السلبية التي تخيفُني من طردها !
و المفتاح كان الجسارة التي يتتطلبها الوصول الى الحل !
و الباب كان اول خطوة لتفكير بطريقة العبور !
و الظلام هي خوفي من تحقيقه !
وصلت الى الباب و وجدت الغرفة و عثرت على المفتاح و اجتزتُ الافاعي و لم يبقى لي سوى تجربة المفتاح !
و أنا الآن بصدد محاولة فتحِ الباب ..



الأحد، 2 ديسمبر 2012

السماء نفسُها ..


السماء نفسُها , و الأرض نفسُها 
و لم يتغير اي شيء !
نوايا البشر اصبحت اكثر تعقيداً عما سبق !
قدرتي على قرائتها لم تعد تجدي ..
لم أعد استطيع السيطرة على الوضع !
أُفلتَ كل الخيوط من يدي ..
لم يبقى لي سوى خيط واحد اُمسكه ..
ذلك الخيط استمر معي اطول من اي شيء آخر ..
الجميع حاولوا سحبه مني , و لم يستطيع احدٌ ذلك ..!
افتقر الى الحيلة لعبور ذلك الطريق المظلم ..
و لا امتلك الثقة الكافية لعبوره ..
أنا الآن على وشك الدخولِ الى مرحلة جديدة ..
في الحقيقية , أشعر و كأنها أفضل من سابِقتها !
لا أجيد التعبير عما أشعر به بأفعالي .. و لا حتى بكلماتي ..!
لذا لا أجد حلاً سوى الدخول في صمتٍ عميق .. ربما يدومُ طويلاً 
لا آرى اي معنى لذلك !
و لا حتى تفسيراً مقنعاً ينقذني ..!
هل يجب علي البحث اكثر ؟
اتسأل عن اليوم الذي سأشفى فيه حقاً من كل شيء !
هل سيطول انتظاري له ؟
بدأتُ افقد الأمل ..
و لم يعد يسعني سوى النسيان !
و أعلم انه لن يجدي ..
ذاكرتي لا تُخطىء .. 
و لا حتى ترحم !
اهترى ذلك الجسر المتين الذي بنيت عليه أعمدتي ..!
كيف يمكنني العبور الى الضفة الآخرى الآن ؟
كيف لي ان امكثَ هنا انتظر يداً لتساعدني على الخروج من هنا ..؟
لست موقنة بأن احداً يعلم مكاني الآن و اي بحر ان غارقة فيه ..
و اي وجوهٍ ستنقذني من الغوص الى الأسفل ؟
هل هناك شخص ينتظرني هناك ؟
إن كان هناك شخص يراقبني من بعيد ..
فأرجوك لا تتاخر و انت تراقبني فأنا على وشك السقوط .

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

شبحٌ مُطارد ..


ظل طيف قديم مازال في حالة من المطاردة لي دون توقف 
أحاول جاهدة أن لا ادمر ذلك الطيف , لأنني في حقيقة لا أريد خسارة صاحب ذلك الطيف 
هو عبارة عن وهم يتغلغل الى رأسي مراراً و تكراراً 
يأتي لي بين حين و اُخرى ..
و لا استطيع معرفة ما إن كُنت حقاً قد أشتقتُ لتلك اللحظات , أم إنه مجرد " فراغ" ؟!
بين فترة و آخرى تتحسن الأوضاع في تلك الردهة !
و ما ألبث في سعادتي بذلك ..إلا و أجد ريحاً قد عصفت بشكل فُجائيٍ هناك !
ألبث في حالة من الذعر اللاذع !
اقف عن نهاية المنعطف و انتظر بكل صبراً زوالها !
مع إيماني بأنها ستدوم طويلاً .. طويلاً جداً !
ربما أكون في تلك اللحظات قد فرطتُ بأغلى ما أملك لكي أستعيد ما سُلبى مني يوماً !
و لا أجزمُ بأن أحداً سيبالي ما إن كُنت قد اهدرتُ وقتي في التفكير في الطريق بالخروج من تلك الفخاخ !
و لا إن ما كُنت بحالةِ جيدة في تلك الآوانة !
أو حتى إن تألمت و أذيتُ نفسي عن عمد !
أفكر بالهروب و النزوحِ الى عالم لا يوجد هناك بشراً قد وطئ قدماه أرضي !
لا أحد يعلمُ عني شيئاً !
و ابدأ بالعيش مجدداً و كأني خُلقتُ من جديد !
لم أفعل شيئا سيئا يوماً دعاني لتكفير عن ذنبي بقول ذلك !
أنا أقول الصدق !
أنا لم أحاول يوماً التعدي و تهشيم مشاعر أحد .. " أنا لا أجرئ على تفكير به حتى !" 
و لكن مقابل ذلك .. رفقاً بي أيها النفوس البشرية !
فقد ضاقت حنجرتي من كتمان ذلك الألم !
لم أعد أريد الجدال في ذلك أكثر ..
فكلما تعمقت اكثر , اكتشفتُ ما يزيدُ من ألمي ..!
أكتشفت الكثير و خبئته في بئرٍ عميق في قلبي لا أحد يعرفُ مكانه !
و لم افكر يوماً في كشفه !
الكل يجهل الحقيقة ما يجري لي !
" أنا شبحٌ مطارد .."

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

الرجوع بالذاكرة ..




استغرقتُ الكثير من وقتي في التفكير في الأمر و لم أحصل على أي نتيجة تُذكر 
واصلت التفكير إلى حدٍ أعمق من ذي قبل , و لم افلح ايضاً !
لكنني و بينما كُنت على خط سير ذكرياتي , استوقفتُ عند بعضها !
و انتابني شعور فظيع حيال ما جرى !
تمنيت أن أُعيد الزمن الى الوراء قليلاً .. فقط القليل 
لأُعيد من كان ملكاً لي يوما ..
لدي رغبة شديدة في البدء في مرحلة جديدة ..
بعيدة عن سابِقتها !
لا أريد تذكر تفاصيلها ..
و لا حتى أصحابها ..
أريد الشروعَ في خطوة جديدة ليس فيها عراقل !
فقط اكتفيت حد الإنفجار !
اكتفيت حد البكاء !
اكتفيت حد الصراخ !
اكتفيت حد الألم !
بسبب ما حصل لي , أختل كياني عما كان عليه في السابق !
اصبحت اكثر خوفاً مما  يُقال أمامي !
اصبحت أشُك في اي كلمة تُقال لي منهم !
لم أعد كما كنت !
أمور كثيرة حدثت قد غيرت طريقتي في رؤية الأمور !
شيءٌ كان يُسمى "حياة" , لم تعد موجودة في روحي !
ربما السبب في قلب الهش بعدما كُل ما جرى ..
أما ربما من بكائي المتواصل ليلاً منهم ..!
أنا بشر !
و من حقي الشعور كغيري !
لا يهمني كم سُلبت من طاقة !
و أضعتُ من الدهور اتحسر !
و لا كم أفنيت عُمراً من البكاء !
و لا كم شعرت من الألم !
استطيع التخلي عن كُل ذلك و نسيانه , "مقابل الشعور بالحياة مجدداً !"
إرحلوا , و سأرحل بعدكم ..
غادروا , فالأعاصير قادمة !


الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

الضياع


مرت شهورٌ عدة , و أنا لازلتُ على نفس الحال 
الإرهاق مازال متواصل و الدلائل السلبية موشرٌ هامٌ بإنخفاض نبضاتي 
اود لمرة واحدة , أن اضع رأسي على وسادتي و لا أفكر بشيء مطلقاً !
ففي الآوانة الاخيرة , تأتني مقاطع من ذكريات مبغضة تمر في عقلي دقائق و تختفي 
و سرعان ما استرجع ما حصل في تلك الفترة المؤلمة !
ظننتُ ما أنني استطعت نسيانها كلياً , و لكن يبدو من انني على خطأ 
اقترب موعد وصلها .. تلك الأحداث المؤلمة ستعاود تكرارَ نفِسها هُنا قريباً جداً 
مرهقة لحد الضياع ..و كأني لا أعي ما آرى امامي 
تختفي الصور من امامي و تُستبدل بشُعاعٍ اسود دامس !
و اقوم انا بكل برآءة باسترجاع ما حصل من آلام و قصصٍ محزنة لعهدٍ مضىء 
و ما البثُ سوى باكية و تتسربت القطرات المالحة على شفتيِّ ..
هل سأتكمن من النسيان ؟
هل سأتكمن من هذا حقا ؟
أُكافىءُ لصبري بعدم الاهتمام ..
كنت اتجاهل ما يحصل صبرا ..
ليتغيروا و يشعروا ..
و لكن اظنها كانت تجربةً خاطئة !
فلا أحد يستطيع قرءاة افكار الآخرين و او حتى معرفة طريقة تفكيرهم .!
" الضياع " ...!
ان كان ما اشعر به , من الممكن وصفه ..فلا اجد كلمة مناسبة غير "الضياع "
انا حائرة , انا تائهة , انا مكتُومة .. أليس هُناك بحق السماء شخص يشعر بي ؟
لا يمكن للعقل البشري ان يصدق فكرة ان يتخلى الجميع عنك فقط لأنك تُضحي بكل ما عندك و نفذَ كُل مؤنتك !
هذا الظلم بعينه !
ضحيت من اجل سعادتهم , و كفاؤني بالإهمال 
يظنوون بجهلي لما يحصل سراً 
و ليتهم يعلمون من انني اعلم اكثر مما يمكن كتمانه 
و لا أنطق بحرف ..!
 يا ترى لما افعل ذلك ؟
حِرتُ كثيرا بالإجابة و اكتشفت اخيرا من انهُ لا يمكن لي من أن أُذيَ شخصاً قد تسبب في سعادتي يوماً 
وحتى و أن ألمني حد البكاء ...أنا لا استطيع إذائه ..(الضياع..! )

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

متاهةٌ بلا عنوان ..



عندما أُكون وحيدة , أُراقب العالم حولي بخذلان لاذع .. 
و عندما أكون وحيدة تشتاحُني تلك الأوهام الهاربة من المنفى و وجدت عقلي موطنا لها ..
في تلك اللحظات اشعر بأنها نهاية فكرة الرجوع إلى الشفاء .. 
ربما أنا وحدي المسئولة عما يجرى هنا الآن !
سئمت من كل تلك التُرهات التي تُنطق أمامي .. فلستُ بطفلةِ  الصغيرة لأُصدقها ! 
ينتابني شعور فظيع حيالهم .. 
شعورٌ لم استطع وصفه من غرابته !
يراودني ذلك السؤال دائما و لا أجد إجابته كفيلة بإزالة بقعة الهلوسةٍ في داخلي 
... “ يا ترى لما أنا مختلفةٌ عنهم ؟  

شيءٌ غريبٌ محالٌ بأن يكون واقع .. قد أوصدى كل المخارج .. 
هل السبب في طريقتي أم طريقتهم ؟ 
أم ربما في كوننا أفكارٌ مُتناقضة ؟ 
لما لا تكون “نظرتنا الى هذا العالم؟ “ 

افكاري متشابكة و كأنني في متاهة اعبر الطرق 
اتخطى المسافات ..
ولكن اعود لنفس البداية المغلقة !
انها دوامةٌ مُفرغة .. تسيرُ و تسير و أنا اعُبر ناظرةً لآرى كُل الطرق متشابهة ..
و لا يمكنني رؤية ما بداخل عُمقيها الى بعد المُضي في فخاخيها ..
بعد ما تكون بوابة الرجوع قد اوصدت , و السرابُ البعيد قد جُف 
لا آرى اي سبيل للخروج من هُنا 
أشعر بمرضٍ مفاجئ بسبب التفكير في ذلك الأمر  !
غَثيانٌ أم ما شابه .. دُوار البحرِ عاد مجدداً  !!
أرجوك يا الهي ذلك أقصى حد أستطيع الوصول اليه  ..!
أشعر بالتعب و رأسي ثقيل بثقلِ الأرض ، خشيتي أن اسقط و تتهشم أضلاعي من ثِقَله  !
عيوني متبلورةٌ بالدموع و ابتسامتي الخافتة حالمةٌ بنكهة المُزاح ليُرطب عنها قليلاً
ألا يسمعني أحدٌ هُناك ؟ 

هل صوتي خافتٌ لتلك الدرجة ؟
أنا أنادي لعل أحداً يسمعني و يأتي ..
ومع كل ذلك ثقتي العمياء تمنعي من التصديق بأن أحداً سيأبه ويأتي لينقذني من هذه الكوابيس المزعجة ..
أنا حَالمةٌ بِالهُدوء و يبدو أنني أدركتُ متأخرة من انها  …” متاهةٌ بلا عنوان “. 

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

حروفٌ متبعثرة ..


كنت دائما ما أقول بأن الزمن كفيلاٌ بتغيرهم نحو الأفضل
لا أُخفي حقيقة بصيرتي لرؤية الاحداث قبل حصولها , و لكن بكل صدق انا لا اُطلعُ احداً على ما رأيت !
و لا اتفاخر امام احدٍ بها , فلكلٍ منا شيءٌ يميزه عن البقية !
أصبحوا اكثر قسوة عما سبق , لا انكر جميلهُم بلطفهم لي في بعض الاحيان ..
عاملتهم بلطفٍ بالمثل , و لم اتضجر !
لكن ..لما يفعلون ذلك ؟
أصبح للبرودةٍ شيءٌ منطقياٌ في حوارهم لي عن امورٍ يعلمون اكثر مني بأنها تزرف الدموع على خدييّ ..
و كأني لا امتلك مشاعراً و استطيع التغاضي عن افعالهم تلك ..
" انا لا اتغاضى ..الكتمان الحلُ الوحيدة في هذه اللعبة ! "
وددت قول تلك العبارة دائما ..!
فليس لكل شيء نقطة حوار لتبدأ منه , و ليس كُل بستان يزرع  المحصول نفسِه لينبتَ منه ..و ليست كُلأ ورقة هادئة تعنيالاستقرار " لربما هي تنتظر قدوم العاصفة بثبات" .!
تنتظر أن يحل موعد الفصول المثيرة من القصة ..
لتُبدعَ بالألم ..
لتُبدعَ بالوحدة ..
لتُبدعَ بالبكاء ..
فصولي الاخيرة على وشك الإكتمال !
بقية القليل فقط و اضع النقاط على حروفِ آخر سطر !
الوقت يمضي و لا ينتظرني لِألحقه  
و كأنه يجري كالطفل السعيد لرؤية والداه بعد سفرٍ امد طويلاً ..
بهذه السرعة او اكثر !
موضعي لم يتغير انا هنا انتظر المطر ليمحو بقايا الالم من على صدري 
ليبكيني فرحاً ..لينسيني ما ان غارقةٌ فيه ..لينسيني سبب هذا الالم ..سبب هذا الدمار !
دمار قد ذاقه عقلي المرهق مراراً !
لا اطلب الكثير , انا فقط اريد سعادتي ان تعود الي من بعد طولِ غياب ..
...فلقد اشتقتُ لرائحتها !

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

مقهى الشتاء الدافئة ..


ألم أكتفي بعد ؟

أتعجبُ من إتساع صدري بالهموم و مازال قادراً على احتواء المزيد ..

أين المشكلة في كَوني هادئة ؟

هل حقاً هدوئي مؤشرٌ سلبيٌ على مللِ ؟

أجل , لا أُخفي بأنني قد ذقتُ طعم المللِ من كُل شيء حولي .

أصبحتُ اكثر سلبياً حيال اقترابِ اي شخص نحوي , فأنا حقاً لا أريد احد ..!

لم أعد اهتم بأي احد , بصدق لا احد يفهمني !

اتمنى يوماً ان اُقابل شخصاً يستطيع النظر الى عينييّ , و يوقن عمق حُزني منهما دون إشارةٍ مني ..

اتمنى ان لا اضيع بين الوجه الغريبة , فأنا لا أأّلفُ احداً منهم ..

ارتدي معطفي الذي بات يُغطي كافةَ ملامحي كُلياً و بت اعبُر الطرق في زحمة الليل المظلمة ..

جسر من المعدن بات هشاً جداً , كقلبٌ يتمنى الأمان ..

انوار الطريق خافتة , و الظلام دامس , الناس نيامٌ في منازلهم .. وانا اتسكعُ بين انحاء المدينة ليلاً..

ارى المستحيل يعبرُ أمامي و يُمسك يدي, أخذَني إلى عالمٍ مهجور ..

لا أعرف عنه شيء ..

ضُوضاء شديدة , زُجاجٌ مكسور , أنابيب فارغة " انها مقهى الشتاء العاصف "

مقهى , هادئة لا احد هُناك سوى القلة .. يتسكعون هُنا و هُناك .. يمرحون مع بعضهم البعض ..

و أنا اجلسُ هُناك , احتسي كوباً من القهوة الساخنة .. لعلها تُطفى ناراً قد اشتعلت من دون ادنى سبب في قلبي ..

وحيدة لا أحد قُربي ..

أنظر الى المار من نافذة المقهى , لآرى المارة يعبرون الى بيوتهم مسرعين .. خوفاً من تلك العاصفة الثلجية ..

مُغطين انفسهم بمعاطف , لتقيهم من لذعة الشتاء القاتلة ..

اما انا هُنا و كأني انتظرُ أحداً ليأتي , و لست موقنة بذلك ايضاً ..

"ومع ذلك مازلتُ انتظر ....."

الأحد، 7 أكتوبر 2012

ليلةٌ بالعتمة..


أيقظني النوم من غفُوتي مجدداً
صحُوت و بِالكاد استطيع رؤيةُ شيء !
اغلقتُ احد عينيي لِأستطيع تركيز بصري بقوةٍ بعد فتِحها 
و بعد فترة وجيزة بدأت الصورةُ تتضح !!
لم ألحظ حينها كم كنتُ بعيدة عن الشمس , خلف ذلك الظلام الدامس 
و كأني أرى الاشياء حولي لأول مرة !
تعبتُ كثيراً بتجديف تلك الباخرة !
اصبح عبئُها ثقيلاً علي , و الرياح تعصف من جهة آخرى !
لا آرى علامة اهتدِّي بها لِأعبُر المحيط !
العواصف تشتد و و نبضات قلبي تنبض بقوة اكبر !
"انا خائفةٌ حقاً" ...
صوتي بدى لي خافتاً جداً , من هُول المحنة !
اغلقت عينيي بسرعة و اختبئتُ في غُرفةٍ في الطابق السُفليِ من الباخرة ..
و بتُ في سُباتٍ عميق ...
و لا اعرف ما أنا بصدد فاعلة ..
هل اخطو الى الامام ام انتظر هدوء العاصف , لِأخسر كُل شيء ؟
لتبردَ مشاعري لتتحول الى كتلة جليدية ضخمة , لا رحمة فيها ..
لا شفقة و لا عطف ..!
فقط المزيد من الكِبرياء!!
بددت لي السماء صافية و لكنها داكنة و خافتة , كظل طيفي الهادئ ..!
لا روح تسكنه ولا نبض يحركُه ..!
كالصخرة تماماً ..!
تحجر و لا يمكن لهُ ان يعود كالسابق , ينبض بالحياة .. 
وددتُ لو ان شخصاً يأتي ليسأل عن احواله ..
وكم اتعبتهُ هموم و الذكريات ..
خسرتُ الكثير و تألمت بعمق البحر , بكيت و بكيت 
و لم اتحسن على الاطلاق !
جريت الى المستحيل لجعليهِ يبتسم مجددا ..
و لم القى جواباً يُوحي بالامل ...
مازلتُ اسير في الظلام و على يقين بأني سأجدُ الطريق يوماً ..

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

الوسيطة ..


ظنتتُ بأنني قد شُفيتُ من صورهم 
و اخشى الإعتراف بأنني على خطأ 
فمازالت ارواحهم تسكنُ في داخلي 
استطعتُ نسيانهم لفترة و لكن ما لبثتَ ان انقضت 
اتسأل عما يجري الآن في عالمهم 
وهل اخُذتُ حيزا صغيراً من ذلك العالم ؟
أم ما لبثتَ ان تبددت غيومي من سمائهم ؟
أسئلة كثيرةٌ تجوب في عقلي و لا أجد الإلهاماً يقودني الى الطريق الصحيح لكي اخرج من تلك المتاهة ..!
آلافُ من الامور خبئتُها لهم و كم وددت رؤية ضحكاتهم بها 
ولكن .. يبدو بأن القدر لم يُوفقني في تلك المعادلة ~
 اتخذتُ دور الوسيطةِ بتمثيل دور اللامبالاة بجدارة 
و أخذوا دور البطولةِ في التصديق !
وقفنا على منصة واحدة نرددُ الحوار أمام حشدٍ من الجماهير ,,
ولم يشُك احدٌ بما يجري خلف قُضبان الصمت !
ضربنا تحيةً للمشاهدين و انسحبنا من منصة العرض , "و كان ذلك آخر لقاءٍ جمعنا !"
نهاية تفوق الوصف !
سحرٌ او ما شابه !
خُرافات و قليل من الحقيقة !
أكاذيب مُلفقة !
ابتساماتٌ مُصطنعة !
مشاعرٌ قد غُلفة بطبقةٍ عازلة ..~
لا أذكُر حينها كيف بديت , وكيف انتهيت !
لا اذكر ماذا كانت اخرُ كلماتي 
فقد استرجلتُ و خرجت عن الخطوط 
تركتُ العِنان لمشاعري بالظهرو بشكلها الكامل لأول مرة !!
وكانت تلك من اروع الصدمات ~


الأحد، 30 سبتمبر 2012

رحلةُ بين عالمين


سأخطو خطوة نحو المستقبل لآرى ما إن كان ما توقعته صحيحاً ام لا 
و اعود مسرعةً الى حيث ما انا اجلس هُنا الآن 
و اعبثُ بدفاتري و اوراقي الضائعة و احمل امتعتي و ارحل باقصى سرعة ممكنة !
و لن انظر الى خلفي مجدداً و سأتجاهل اي شيء يُحاول مُناداتي من خلفي استهتاراً !
سأذهب الى تلك الجزيرة المعزولة بين تلك الاربعة بحار حولها !
و استقر هُناك فترة من الزمن ريثما ما اُعيد كتابة الفصل الأخير من روايتي الباهته !
و ارميها بعد ذلك في عمق البحر !
و يوما ما سيجدُها سائحٌ تائهٌ في البحر على متن سفينة يجوب في البحار آملاً في ان يجد روحاً لتفهمه !
و يقرأها ليجد بإنه ليس آخر شخص قد فقد الأمل في هذه الحياة ..
و لم يكُن اول شخص فكر في الهروب الى البعيد المستحيل و المخاطرة بحياته الى ان يصل الى هُنا قبله !
لست موقنة ان كُنت على قيدة الحياة ام لا في ذلك الحين 
لكن لن اخسر اكثر مما فقدته 
سانسى يوما هذه المرحلة و اتخطاها و اتخطى تلك العقبات ايضا, لكن لن اُنكرها ابداً ..!
لن انكر اي شيء منها , ستبقى حاملة ذكرى في عقلي و لا يهمُ ان كانت ذكرى سعيدة ام مُره !
عبرتُ المجهول و تخطيط الخطوط و تحملت عبئاً لم يكن يخطر في بالي بإني سأصمد الى هذه اللحظة 
و لم امت , مازلتُ هُنا انبض و كأن شيئاً لم يحدثُ بتاتاً ..
استطعت ان ارمى كل عقباتي خلفي و نسِيتها و هذه ليست آخر مرحلة سأصل اليها 
بل انا اعلم بأنني سأُواصل و أواصل حتى اصل الى هدفي الذي لطالما ما حلمتُ به ..!
بغض النظر عما اشُكوى منه الآن .. بغض النظر عمن انا الآن ..
انا لا اعيش لحاضري , بل لمستقبلي ..
فافعلوا ما تشاؤؤن انا لا يهُموني من انتم , لا يهُموني ما تُكِنُونا لي في داخلكم 
ما تُكِنُونا لي خلف تلك النظرات ,خلف تلك الإيمائات , خلف تلك الافعال المتصنعة ..!

السبت، 29 سبتمبر 2012

مصيرٌ مجهول ..


أشتقتُ لهم كثيراً 
اشتقتُ لذكرياتنا الجميلة التي قضيناها معاً 
اشتقتُ لتلك اللحظات المضحكة , الهزلة ..
لطالما ما كنا نضحك من تصرفاتنا و افكارنا الغريبة ..
عجباً اين اختفى كُل ذلك ؟!
لم أعد استطيع التمييز بين الحقيقة و الخيال ..
اصبحوا يزاورني كثيراً في احلامي اكثر من واقعي ..
ازدادت الامورُ تعقيداً و لا أجد طريقة لفك حبالها المتينة ..!
آرى الآن كل شيء قد تغير ..
اصبحنا كالغرباء لا نعرفُ بعضنا البعض ..
نتنكرُ من الآخرى و كأننا لم نلتقى سابقاً..
لا أحد منا يجرؤ بالنظر الى عين الآخر ..
فلغةُ العيون تقتلُ بصمتها ..!
هم يحاولون اصلاح الوضع و إعادة المياه الى مجاريها ...!
ولكن , لا آرى من ذلك نفعُ بعد الآن ..!
يُرِدونَ مني بأن انسى و نطوي صفحاتٍ الماضي المُهترءة ..
كيف لها بأن تطوى و هي لم تجف بعد ؟!
مازال الألم يسري في جسدي ..
مازال الضبُاب حالِكاً في سمائي الرصاصية ..
مازلتُ اتعاط العلاج لِأُشفى , و لكن لا امل حتى الآن ..
يحاولون , و احاول و الأقدار تُعاكسنا دائماً ..
بقية على املٍ في قدومهم لتقديم اعتذارهم لي الى اخر قطرة امل املك ..
ونفذت قطرات الامل مني و قداني ذلك الى خيبة املٍ كبيرة ..
وعندما لطف بنا القدر و جمعنا ..
كان الجو غريباً..
بقية كُل فرد منا في صمت قاتل ..
لا صوت , لا نقاش , لا امل ..
يتحجّون باني حساسةُ الى حد مبالغ فيه ..
اختلق اوهام لا حقيقة لها ..
ليتهم يعلمون كم من الحزن كتمُ في صدري ..
قالوا لي بانه امر "تافه !!"
وهو ليس جديراً بتدمير كل ما كان بيننا بسببه ..
منذُ متى و كانت افكارُ و عواطف المرء امراً يستهان به ؟
اذا كان هذا لا يهموهم فيا تُرى مالذي اطمح مهنم بأن يهتموا به ؟
لست ادري حقاً ما مصير ما بعد السقوط ..