سأخطو خطوة نحو المستقبل لآرى ما إن كان ما توقعته صحيحاً ام لا
و اعود مسرعةً الى حيث ما انا اجلس هُنا الآن
و اعبثُ بدفاتري و اوراقي الضائعة و احمل امتعتي و ارحل باقصى سرعة ممكنة !
و لن انظر الى خلفي مجدداً و سأتجاهل اي شيء يُحاول مُناداتي من خلفي استهتاراً !
سأذهب الى تلك الجزيرة المعزولة بين تلك الاربعة بحار حولها !
و استقر هُناك فترة من الزمن ريثما ما اُعيد كتابة الفصل الأخير من روايتي الباهته !
و ارميها بعد ذلك في عمق البحر !
و يوما ما سيجدُها سائحٌ تائهٌ في البحر على متن سفينة يجوب في البحار آملاً في ان يجد روحاً لتفهمه !
و يقرأها ليجد بإنه ليس آخر شخص قد فقد الأمل في هذه الحياة ..
و لم يكُن اول شخص فكر في الهروب الى البعيد المستحيل و المخاطرة بحياته الى ان يصل الى هُنا قبله !
لست موقنة ان كُنت على قيدة الحياة ام لا في ذلك الحين
لكن لن اخسر اكثر مما فقدته
سانسى يوما هذه المرحلة و اتخطاها و اتخطى تلك العقبات ايضا, لكن لن اُنكرها ابداً ..!
لن انكر اي شيء منها , ستبقى حاملة ذكرى في عقلي و لا يهمُ ان كانت ذكرى سعيدة ام مُره !
عبرتُ المجهول و تخطيط الخطوط و تحملت عبئاً لم يكن يخطر في بالي بإني سأصمد الى هذه اللحظة
و لم امت , مازلتُ هُنا انبض و كأن شيئاً لم يحدثُ بتاتاً ..
استطعت ان ارمى كل عقباتي خلفي و نسِيتها و هذه ليست آخر مرحلة سأصل اليها
بل انا اعلم بأنني سأُواصل و أواصل حتى اصل الى هدفي الذي لطالما ما حلمتُ به ..!
بغض النظر عما اشُكوى منه الآن .. بغض النظر عمن انا الآن ..
انا لا اعيش لحاضري , بل لمستقبلي ..
فافعلوا ما تشاؤؤن انا لا يهُموني من انتم , لا يهُموني ما تُكِنُونا لي في داخلكم
ما تُكِنُونا لي خلف تلك النظرات ,خلف تلك الإيمائات , خلف تلك الافعال المتصنعة ..!




