الأحد، 30 سبتمبر 2012

رحلةُ بين عالمين


سأخطو خطوة نحو المستقبل لآرى ما إن كان ما توقعته صحيحاً ام لا 
و اعود مسرعةً الى حيث ما انا اجلس هُنا الآن 
و اعبثُ بدفاتري و اوراقي الضائعة و احمل امتعتي و ارحل باقصى سرعة ممكنة !
و لن انظر الى خلفي مجدداً و سأتجاهل اي شيء يُحاول مُناداتي من خلفي استهتاراً !
سأذهب الى تلك الجزيرة المعزولة بين تلك الاربعة بحار حولها !
و استقر هُناك فترة من الزمن ريثما ما اُعيد كتابة الفصل الأخير من روايتي الباهته !
و ارميها بعد ذلك في عمق البحر !
و يوما ما سيجدُها سائحٌ تائهٌ في البحر على متن سفينة يجوب في البحار آملاً في ان يجد روحاً لتفهمه !
و يقرأها ليجد بإنه ليس آخر شخص قد فقد الأمل في هذه الحياة ..
و لم يكُن اول شخص فكر في الهروب الى البعيد المستحيل و المخاطرة بحياته الى ان يصل الى هُنا قبله !
لست موقنة ان كُنت على قيدة الحياة ام لا في ذلك الحين 
لكن لن اخسر اكثر مما فقدته 
سانسى يوما هذه المرحلة و اتخطاها و اتخطى تلك العقبات ايضا, لكن لن اُنكرها ابداً ..!
لن انكر اي شيء منها , ستبقى حاملة ذكرى في عقلي و لا يهمُ ان كانت ذكرى سعيدة ام مُره !
عبرتُ المجهول و تخطيط الخطوط و تحملت عبئاً لم يكن يخطر في بالي بإني سأصمد الى هذه اللحظة 
و لم امت , مازلتُ هُنا انبض و كأن شيئاً لم يحدثُ بتاتاً ..
استطعت ان ارمى كل عقباتي خلفي و نسِيتها و هذه ليست آخر مرحلة سأصل اليها 
بل انا اعلم بأنني سأُواصل و أواصل حتى اصل الى هدفي الذي لطالما ما حلمتُ به ..!
بغض النظر عما اشُكوى منه الآن .. بغض النظر عمن انا الآن ..
انا لا اعيش لحاضري , بل لمستقبلي ..
فافعلوا ما تشاؤؤن انا لا يهُموني من انتم , لا يهُموني ما تُكِنُونا لي في داخلكم 
ما تُكِنُونا لي خلف تلك النظرات ,خلف تلك الإيمائات , خلف تلك الافعال المتصنعة ..!

السبت، 29 سبتمبر 2012

مصيرٌ مجهول ..


أشتقتُ لهم كثيراً 
اشتقتُ لذكرياتنا الجميلة التي قضيناها معاً 
اشتقتُ لتلك اللحظات المضحكة , الهزلة ..
لطالما ما كنا نضحك من تصرفاتنا و افكارنا الغريبة ..
عجباً اين اختفى كُل ذلك ؟!
لم أعد استطيع التمييز بين الحقيقة و الخيال ..
اصبحوا يزاورني كثيراً في احلامي اكثر من واقعي ..
ازدادت الامورُ تعقيداً و لا أجد طريقة لفك حبالها المتينة ..!
آرى الآن كل شيء قد تغير ..
اصبحنا كالغرباء لا نعرفُ بعضنا البعض ..
نتنكرُ من الآخرى و كأننا لم نلتقى سابقاً..
لا أحد منا يجرؤ بالنظر الى عين الآخر ..
فلغةُ العيون تقتلُ بصمتها ..!
هم يحاولون اصلاح الوضع و إعادة المياه الى مجاريها ...!
ولكن , لا آرى من ذلك نفعُ بعد الآن ..!
يُرِدونَ مني بأن انسى و نطوي صفحاتٍ الماضي المُهترءة ..
كيف لها بأن تطوى و هي لم تجف بعد ؟!
مازال الألم يسري في جسدي ..
مازال الضبُاب حالِكاً في سمائي الرصاصية ..
مازلتُ اتعاط العلاج لِأُشفى , و لكن لا امل حتى الآن ..
يحاولون , و احاول و الأقدار تُعاكسنا دائماً ..
بقية على املٍ في قدومهم لتقديم اعتذارهم لي الى اخر قطرة امل املك ..
ونفذت قطرات الامل مني و قداني ذلك الى خيبة املٍ كبيرة ..
وعندما لطف بنا القدر و جمعنا ..
كان الجو غريباً..
بقية كُل فرد منا في صمت قاتل ..
لا صوت , لا نقاش , لا امل ..
يتحجّون باني حساسةُ الى حد مبالغ فيه ..
اختلق اوهام لا حقيقة لها ..
ليتهم يعلمون كم من الحزن كتمُ في صدري ..
قالوا لي بانه امر "تافه !!"
وهو ليس جديراً بتدمير كل ما كان بيننا بسببه ..
منذُ متى و كانت افكارُ و عواطف المرء امراً يستهان به ؟
اذا كان هذا لا يهموهم فيا تُرى مالذي اطمح مهنم بأن يهتموا به ؟
لست ادري حقاً ما مصير ما بعد السقوط ..






الأحد، 23 سبتمبر 2012

نَبرةٌ من تحت الصقيع ..


" دمرتُ كليا " هذه هي العبارة الأنسب لوصف حالتي الآن 
 جُردتُ لا إراديا من كل السعادة التي احتويتها في داخلي ..
 سُلبت من طاقتي و اصبح كَياني باردٌ جداً لا نبض فيه ..!
 لقد آلمني كل شيء حولي ..
للمرة الأول التي أحاول فيها إستجماع كل ما بداخلي من الطاقات السلبية لإُخرجها مرة واحدة , ولكن لا اجد نفسي إلا وانتهى بي الامر ..لدماري كُليا ..!
أشعر بفراغٍ كبير و كأن الكون بأكمله فراغ , لا أرضُ تطأُه , و لا روح تزاوره ..
لا ارى امامي سوى صورة لمنزل قديم ومهجورٍ في غابة معزولةٍ عن العالم ..
بردٌ كالصقيع و أشد عصفاً ,,
ظلام دامس لا يُرى منه شيء ,,
أصوات اشباحٍ تسكن رأسي ,,
المطر بدأ يهطل و ذهبت لاجلس عند عتبة الباب هُناك على حافته ..
لا أحد حولي بُتتاً ..
أنا , و المطر الوحدين هُنا ..!
مرة ساعات والمطر مازال يهطل و لم اُشاهد قدماً قد مرة من هُنا على الإطلاق ..!
لا اعلم إن كنت قد استطعت وصف ما بداخلي من مُعناة بهذه الرؤية الغريبة 
شيء ما بداخلي قد تحطم و لا اعلم كيف اُصلحُه !
الظلام بدأ يزداد و انا مازلتُ في موضعي نَفسه ..
اشعرُ بالضعف حيال عجزي عن فعل إي شيء ..!
لطالما تمنيت بأن استطيع الكلام و التعبير عما اشعر به 
لكنها سِمةٌ قد حُرمت منها , ولا اجد سوى الكتمان ملجأ ليحميني منها ..!
صمتي بات طويلاً جداً , و عمق الندب الذي اشعر به اعمق ايضاً..!
حتى وان حاولت النهوض و المُضي تحت المطر فأنا موقنه بأني سأُخفق قبل ان اصل لملجأٍ يؤويني من هذا البرد القارص ..
لا أحد حولي في الجوار ليعلمَ إن سقطُ مُنهارةً أم مِتُ في الطريق..
"نعم , انا حقا اعلم ذلك " ..


     

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

أطيافٌ غريبة ..


عندما تُطفؤ كل الشموع في قلبي 
عندما يعتصر الألم قلبي في جُنحٍ صامت 
عندما أكون على موعد مع البكاء و لا أتي 
عندها تبدأ مرحله "الالم الصامت !"
كم من مذلةٍ تحملتها لهم , ظننا مني يأنهم سيقدرون 
آلافٌ من اللحظات أثبت لي بأني على خطاْ .
التفكير العميق بمن كانوا وكيف صاروا امرٌ مرهقٌ لعقلي كُلياً !!
دائما ما استرجع تلك التفاصيل الصغيرة الجميلة معهم , وابتسم فأنا لم يبقى لي سوى الصغيرة فقط !!
هم لا يدركون حجم ألمي بسببهم ..
بدأت الحكاية منذ زمن بعيد من إحداهن , ثم انتشرت مثل مرضٍ مُعدي و انا التي تدفع الثمن !!
قد لا اكون جيدة في التعبير بالكلمات عن حُزني , ولكن افعالي تُوهم الغريب بِألمي !!
أنحرمت من راحة البال , لسببٍ اجلُه ..
كتمت انفاسي بكل ما اعُطيتُ من قوة ..
لن ابكي , لن ابكي , لن ابكي ..
حتى لو رائت الكل ضدي ..
حتى وان كنت عند قمة جبل و انظر لارى الجميع عند جبل اخر ينظرون الى شفقة ..
لن ابكي ..بل سأواصل حتى وان كلفني ذلك حياتي ثمناً ..
برغم من ضيق حجم فُتحة الامل , إلا انني اؤمن بوصلي لها يوما ً..
لاجد كل احلامي هناك تنتظرني ..
لم يحصل كل هذا معي ؟
ألاني لا اجيد التعبير عن نفسي ؟
ألاني امتلك قلباً لا يستطيع الصراخ ؟
هل يستطيع احدُ تحمل ما انا فيه , بكل صبر مثلي ؟!
مازلتُ ابحث عن ذلك الطيف الذي يفهمني , يؤوني بذراعيه و يحميني ..!
يمسح دموع الكاء و يُبدلها بعناق يُنسيني سبب بكائي ..!
ينسيني العالم كله و يقول لي باني ساكون بأمانٍ معه ..!

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

لا ألمَ بعد الآن ..


التقيتُ اليوم العديد من الأصدقاء الجُدد
أحسّتُ بالقرب منهم بعد أن اكتشفتُ مدى تشابهُنا 
وكأننا أرواح مُصتأصله تدور في هذا العالم الكبير 
! ..و بعد كُل تلك المسافات التقت 
لا أعلم كيف اشعر الآن 
لا أعلم إن كُنت حقا بخير ام لا ..!
مرة علي فترة من التعب و الإرهاق لم تمر على احد مثلي ..!
عيناي مُحمرتان , أهُما نعستان ام يائستان ؟
احُسُ بشيء من التغير في حياتي ..!
خمدت فترة الاعصار و بُتُ في سُباتٍ عميق ..!
 بدأتُ اُحس بطعم الحياة بعد ان فقدت مذاقها دهوراً ..!
الالون بدأت تتضح اكثر و الرؤية اصبحت اكثر واضحاً ..!
شجاعتي بنفسي ازدادت و نمتَ ..!
حروب نفسية دامة لزمن قد باشرت على الرحيل ..!
سُمك طبقة الكآبه بدأ يهتز ..!
جدارٌ يفصلني عن الامل و أنا بصّددِ البحث عن المفتاح ..!
" لا ألمَ بعد الآن "
كأنهم كانوا يحاولون ابعادي عن مطالبي بفعلهم 
كأنهم حاولوا تحطيم الجسر قبل أن اصل 
كأنهم تركوني بالعتمة وحدي عند قارعة الطريق ابكي تحت المطر 
ألا يرُقوا لهم ذلك ؟! 
لست من النوع الذي يُجد التسخط 
لدي طريقة غريبة في حل مشاكلي 
امتلك صبراً يوئوني في الالم وحدي 
لا احتاج شفقة احد ..!
انا اعلم ماذا افعل و متى !
لا احتاج لتذكرني بما لما انساه ..!
انا لم انسى اي شيء ..!
ذاكرتي في هذا المجال اقوى من اي شيء ..!
 " ..الماضي خلفي , المستقبل امامي , والحاضر بجانبي "
لذا لا تتعبوا نفسكم بالبحث في سجلاتي فانا لن التفت لشيء اصبح خلف ظهري 
فلربما رأيت ما لا يسُرني بإنتظاري ..
سئمت ما تتفُهون به ..!
انا هُنا و لكن ليس للابد .



الخميس، 6 سبتمبر 2012

خلف ستائر المسرح ..


أشعر بشيء من الندم حيال اعترافي لهم بحقيقة ما اشعر به !
اعتدتُ ان اخبىء مشاعري في صندوق خفي لا يصلهُ احد 
وها أنا ذا اكرر نفس الخطأ السابق ! 
بَوحي لهم بما يجوب في داخلي من أفكار, خطيرٌ جداً
فأنا الوحيدة القادرة على فهم كل مُلابست القضية 
أعترف بأنني خبئت الجزء الأهم من القضية في داخلي
ولم أعترف لهم الا بربع ,نصف ما أشعر به 
فلا يمكن لهم ان يفهموا شيء مما اقول 
لاْنني قادرة على فهم ما بعد تلك الخطوط الوهمية لدى البشر 
و ليس من الصعب علي بأن اتكهن في خطواتهم القادمة 
فأنا استطيع التواصل الروحاني مع الاصوات الخفية 
التي لا يسمعها كُثر في هذا العالم !
أستطيع معرف خلف تلك الستارة المُسدلة على خشبة المسرح ..
برغم من أنني اجلس على مقاعد الحضور ..
ولا عجب من تلك النهاية المحزنة ..
فلقد اعتدتُ على تلك الانواع !
رؤيتي لها لم تكن بالحسبان ..
مُوعدها المُفاجىء لم يخطر في البال ..
لم أكن اريد رؤيتها بعد كل ما حصل !
أنا لا اريد أن انظر الى عينيها مرة آخر !
فلقد سقطت قناعها و تهشم الى قطعٍ لا يمكن إصلاحُها !
مازلتُ لا اصدق كيف تنكرت بِزي الصديق الحميم , ثم طعنتني من الخلف ؟!
شيء ما لا أعرف ما هو , يحاول تهدأتي !
يحاول المراوغة بحبل اعصابي , وبمشاعري !
يُريد مني بأن أُسامحها بعد ما حصل لي بسببها !
بعد أن انِهارة قُواي , و فقدت قدرتي على الاحساس بما حولي ! 
"بقيةُ في صمتي قرابة سنة كاملة !"
إجتزتُ تلك المحطة و تابعت سيري بعد معاناة لمدة لم تكن بالقليلة !
وها أنا اقف على قدميِّ مجددا وكأن شيء لم يحصُل !
تألمت , تحملت , تجاهلت , ثم نسيت !
لم يكن من السهل علي ان اتحمل ..
اعترفُ بأنني سقطت آلاف المرات و بكيت ..
ولكن ها أنا  الآن هُنا ونسيتُكِ كليا !
لقد سامحتكِ من كل قلبي يا صديقتي ..
عقابكِ بتعذيبي ستنالِينه يوما ..
ولكن أعدكِ بأنني لن اكونَ موجودة هناك كي اساعدكِ آن ذاك ..