الأحد، 17 مارس 2013

حجر النرد..


ستة اوجه تتشابهُ بالفرص ولكن تخلتفُ في الأحداث
كل وجهٍ يزيد عن الآخر بدائرةٍ إضافية ,يُرمز لكلِ واحدة من تلك الدوائر بأرقامِ معنوية تترواح ما بين الستة!
أجل.. أنه حجر النرد!
سُبق ان رُمِي الحجر على طاولة اللعبة و استقر على الرقم أربعة!
شُكِلت حينها مرآة بأربع زوايا متقابلة في الاتجاه, مختلفة بالصفات!
إِجتمعت فيها العناصر الأربعة : الماء, والنار, التراب و الهواء في ترتيباتٍ عشوائية لتعطي مجسماً لأرض اللعبة!
وقف كل واحد منا في جهة مقابل عنصرين مضيئان, و الخوف يتسلل إلى أوردتي ..
فلم يعد لدي إلا فرصة واحدة إما الخسارة أم الفوز ..
الماء و الهواء إلى جانبي, بينما النار و التراب إلى جانبك!
عند ظهور الرقم ستة سأخطو خطوة إلى المخرج و ستعود أنت خطوة إلى الوراء !
هكذا هي قوانين اللعبة !
الفائز سيتابع المسير بين المرايا إلى أن يصل إلى المخرج بينما الخاسر, سيبقى في زوايا اللعبة إلى الأبد!
القواعد صارمة ,فلا يجوز النظر إلى الخلف لمعرفة العنصر المضيء إلى جانبك!
فلكل منهما مميزاته الخاصة !
قد اكون الخاسرة في اللعبة و عندها ستحرقني لهب نارك المضيئة ... و لكن قد استطيع النجاة برمية واحدة ,بفرصة واحدة .. (بصدفة واحدة)!
لا أجد جدوى من المضي في أمر أعلم مسبقاً بأنني لن استفيد منه شيئاً
لا أستطيع التحمل أكثر!
تعبتُ من إظهار خلاف ما أنا عليه!
لا أريد كتمان ما يجري في نفسي لمدة أطول!
أريد أن أكون نفسي أنا .. فقط أنا !
في بعض الأحيان تراودني مشاعر بأن كل ما أفعله من حولي خظأ !
وما كان من المفترض مني أني افعل ذلك !
اشعر حينها برغبة في البكاء على كتفِ احدهم على إستعدادٍ للمساعدتي!
لا أبالغ في قول بأنه خاب أملي كثير في البحث عن ذلك الشخص!
فأنا غالباً ما أواجه مشاكلي وحدي دون حتى علم احدٍ بوجودها.

الأحد، 3 مارس 2013

كان يوماً يدعى صديق..



في بعض الأحيان وعندما يعبرُ النفس إلي، تضيق مخارجه و يعتصرهُ ألماً؛
البعض قد يفسر ذلك بحالةٍ من الألم لإبتعاد شخصٍ نسيانهُ أشبه بالمستحيل..
أما بالنسبة لي ، فلا أشعر إلا بإرهاق يتغلغل إلي ببطء شديد يولد الكره لما حولي!
في معظم الأحيان ،لا أجد أذناً قد تستمع للرواية التي أرويها كل يوم في نفسي ،و يتهربون بحجة كلمات بسيطة "حاولي أن لا تكونِ أكثر حساسية !"
هذا هو تعبيرهم الوحيد لما أُحس به !
لم يجربوا طعم المرارة عندما تجد الشخص الذي كان يعني لك الكثير - الذي كان أحد أهم مقومات سعادتك- الذي لطالما ساندتهُ في لحظاتهِ الحرجه - الذي كنت تعتبر سعادته جزءاً من سعادتك !
بأن تجرد من كل ذكرى حملها لك في قلبه و رحل!
أجل، رحل ! و فضل الجميع عليك ! لم يكترث لك ولو بمكالمة هاتفية ،بتحية عابرة، برسالة بسيطة تُثبتُ لك بأنه "مازال يهتم!"
اصطنع مئات من الابتسامات عند سماع اسمها ،وكل مافي جسدي يصرخ قائلا :وكأني أعرفك؟ أصرخ وأعلم ان أحداً لن يسمعني!
في وحدتي ،في ضيقتي ،في عزلتي أجلس هنا آفكر بالسنوات التي مضت من عمرِي معكِ!
أتصدقين؟! كانت أياماً لا تنسى ،ولكن كدتُ ان أنساها لقدمها ،فنحن لم نحاول ان نعيش غيرها و اكتفينا بها !
رحل كل منا في طريقة معاكسٍ لآخر و مدعياً بأنه لا يعرف الآخر و انتهى الحكاية.