الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

الضياع


مرت شهورٌ عدة , و أنا لازلتُ على نفس الحال 
الإرهاق مازال متواصل و الدلائل السلبية موشرٌ هامٌ بإنخفاض نبضاتي 
اود لمرة واحدة , أن اضع رأسي على وسادتي و لا أفكر بشيء مطلقاً !
ففي الآوانة الاخيرة , تأتني مقاطع من ذكريات مبغضة تمر في عقلي دقائق و تختفي 
و سرعان ما استرجع ما حصل في تلك الفترة المؤلمة !
ظننتُ ما أنني استطعت نسيانها كلياً , و لكن يبدو من انني على خطأ 
اقترب موعد وصلها .. تلك الأحداث المؤلمة ستعاود تكرارَ نفِسها هُنا قريباً جداً 
مرهقة لحد الضياع ..و كأني لا أعي ما آرى امامي 
تختفي الصور من امامي و تُستبدل بشُعاعٍ اسود دامس !
و اقوم انا بكل برآءة باسترجاع ما حصل من آلام و قصصٍ محزنة لعهدٍ مضىء 
و ما البثُ سوى باكية و تتسربت القطرات المالحة على شفتيِّ ..
هل سأتكمن من النسيان ؟
هل سأتكمن من هذا حقا ؟
أُكافىءُ لصبري بعدم الاهتمام ..
كنت اتجاهل ما يحصل صبرا ..
ليتغيروا و يشعروا ..
و لكن اظنها كانت تجربةً خاطئة !
فلا أحد يستطيع قرءاة افكار الآخرين و او حتى معرفة طريقة تفكيرهم .!
" الضياع " ...!
ان كان ما اشعر به , من الممكن وصفه ..فلا اجد كلمة مناسبة غير "الضياع "
انا حائرة , انا تائهة , انا مكتُومة .. أليس هُناك بحق السماء شخص يشعر بي ؟
لا يمكن للعقل البشري ان يصدق فكرة ان يتخلى الجميع عنك فقط لأنك تُضحي بكل ما عندك و نفذَ كُل مؤنتك !
هذا الظلم بعينه !
ضحيت من اجل سعادتهم , و كفاؤني بالإهمال 
يظنوون بجهلي لما يحصل سراً 
و ليتهم يعلمون من انني اعلم اكثر مما يمكن كتمانه 
و لا أنطق بحرف ..!
 يا ترى لما افعل ذلك ؟
حِرتُ كثيرا بالإجابة و اكتشفت اخيرا من انهُ لا يمكن لي من أن أُذيَ شخصاً قد تسبب في سعادتي يوماً 
وحتى و أن ألمني حد البكاء ...أنا لا استطيع إذائه ..(الضياع..! )

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

متاهةٌ بلا عنوان ..



عندما أُكون وحيدة , أُراقب العالم حولي بخذلان لاذع .. 
و عندما أكون وحيدة تشتاحُني تلك الأوهام الهاربة من المنفى و وجدت عقلي موطنا لها ..
في تلك اللحظات اشعر بأنها نهاية فكرة الرجوع إلى الشفاء .. 
ربما أنا وحدي المسئولة عما يجرى هنا الآن !
سئمت من كل تلك التُرهات التي تُنطق أمامي .. فلستُ بطفلةِ  الصغيرة لأُصدقها ! 
ينتابني شعور فظيع حيالهم .. 
شعورٌ لم استطع وصفه من غرابته !
يراودني ذلك السؤال دائما و لا أجد إجابته كفيلة بإزالة بقعة الهلوسةٍ في داخلي 
... “ يا ترى لما أنا مختلفةٌ عنهم ؟  

شيءٌ غريبٌ محالٌ بأن يكون واقع .. قد أوصدى كل المخارج .. 
هل السبب في طريقتي أم طريقتهم ؟ 
أم ربما في كوننا أفكارٌ مُتناقضة ؟ 
لما لا تكون “نظرتنا الى هذا العالم؟ “ 

افكاري متشابكة و كأنني في متاهة اعبر الطرق 
اتخطى المسافات ..
ولكن اعود لنفس البداية المغلقة !
انها دوامةٌ مُفرغة .. تسيرُ و تسير و أنا اعُبر ناظرةً لآرى كُل الطرق متشابهة ..
و لا يمكنني رؤية ما بداخل عُمقيها الى بعد المُضي في فخاخيها ..
بعد ما تكون بوابة الرجوع قد اوصدت , و السرابُ البعيد قد جُف 
لا آرى اي سبيل للخروج من هُنا 
أشعر بمرضٍ مفاجئ بسبب التفكير في ذلك الأمر  !
غَثيانٌ أم ما شابه .. دُوار البحرِ عاد مجدداً  !!
أرجوك يا الهي ذلك أقصى حد أستطيع الوصول اليه  ..!
أشعر بالتعب و رأسي ثقيل بثقلِ الأرض ، خشيتي أن اسقط و تتهشم أضلاعي من ثِقَله  !
عيوني متبلورةٌ بالدموع و ابتسامتي الخافتة حالمةٌ بنكهة المُزاح ليُرطب عنها قليلاً
ألا يسمعني أحدٌ هُناك ؟ 

هل صوتي خافتٌ لتلك الدرجة ؟
أنا أنادي لعل أحداً يسمعني و يأتي ..
ومع كل ذلك ثقتي العمياء تمنعي من التصديق بأن أحداً سيأبه ويأتي لينقذني من هذه الكوابيس المزعجة ..
أنا حَالمةٌ بِالهُدوء و يبدو أنني أدركتُ متأخرة من انها  …” متاهةٌ بلا عنوان “. 

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

حروفٌ متبعثرة ..


كنت دائما ما أقول بأن الزمن كفيلاٌ بتغيرهم نحو الأفضل
لا أُخفي حقيقة بصيرتي لرؤية الاحداث قبل حصولها , و لكن بكل صدق انا لا اُطلعُ احداً على ما رأيت !
و لا اتفاخر امام احدٍ بها , فلكلٍ منا شيءٌ يميزه عن البقية !
أصبحوا اكثر قسوة عما سبق , لا انكر جميلهُم بلطفهم لي في بعض الاحيان ..
عاملتهم بلطفٍ بالمثل , و لم اتضجر !
لكن ..لما يفعلون ذلك ؟
أصبح للبرودةٍ شيءٌ منطقياٌ في حوارهم لي عن امورٍ يعلمون اكثر مني بأنها تزرف الدموع على خدييّ ..
و كأني لا امتلك مشاعراً و استطيع التغاضي عن افعالهم تلك ..
" انا لا اتغاضى ..الكتمان الحلُ الوحيدة في هذه اللعبة ! "
وددت قول تلك العبارة دائما ..!
فليس لكل شيء نقطة حوار لتبدأ منه , و ليس كُل بستان يزرع  المحصول نفسِه لينبتَ منه ..و ليست كُلأ ورقة هادئة تعنيالاستقرار " لربما هي تنتظر قدوم العاصفة بثبات" .!
تنتظر أن يحل موعد الفصول المثيرة من القصة ..
لتُبدعَ بالألم ..
لتُبدعَ بالوحدة ..
لتُبدعَ بالبكاء ..
فصولي الاخيرة على وشك الإكتمال !
بقية القليل فقط و اضع النقاط على حروفِ آخر سطر !
الوقت يمضي و لا ينتظرني لِألحقه  
و كأنه يجري كالطفل السعيد لرؤية والداه بعد سفرٍ امد طويلاً ..
بهذه السرعة او اكثر !
موضعي لم يتغير انا هنا انتظر المطر ليمحو بقايا الالم من على صدري 
ليبكيني فرحاً ..لينسيني ما ان غارقةٌ فيه ..لينسيني سبب هذا الالم ..سبب هذا الدمار !
دمار قد ذاقه عقلي المرهق مراراً !
لا اطلب الكثير , انا فقط اريد سعادتي ان تعود الي من بعد طولِ غياب ..
...فلقد اشتقتُ لرائحتها !

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

مقهى الشتاء الدافئة ..


ألم أكتفي بعد ؟

أتعجبُ من إتساع صدري بالهموم و مازال قادراً على احتواء المزيد ..

أين المشكلة في كَوني هادئة ؟

هل حقاً هدوئي مؤشرٌ سلبيٌ على مللِ ؟

أجل , لا أُخفي بأنني قد ذقتُ طعم المللِ من كُل شيء حولي .

أصبحتُ اكثر سلبياً حيال اقترابِ اي شخص نحوي , فأنا حقاً لا أريد احد ..!

لم أعد اهتم بأي احد , بصدق لا احد يفهمني !

اتمنى يوماً ان اُقابل شخصاً يستطيع النظر الى عينييّ , و يوقن عمق حُزني منهما دون إشارةٍ مني ..

اتمنى ان لا اضيع بين الوجه الغريبة , فأنا لا أأّلفُ احداً منهم ..

ارتدي معطفي الذي بات يُغطي كافةَ ملامحي كُلياً و بت اعبُر الطرق في زحمة الليل المظلمة ..

جسر من المعدن بات هشاً جداً , كقلبٌ يتمنى الأمان ..

انوار الطريق خافتة , و الظلام دامس , الناس نيامٌ في منازلهم .. وانا اتسكعُ بين انحاء المدينة ليلاً..

ارى المستحيل يعبرُ أمامي و يُمسك يدي, أخذَني إلى عالمٍ مهجور ..

لا أعرف عنه شيء ..

ضُوضاء شديدة , زُجاجٌ مكسور , أنابيب فارغة " انها مقهى الشتاء العاصف "

مقهى , هادئة لا احد هُناك سوى القلة .. يتسكعون هُنا و هُناك .. يمرحون مع بعضهم البعض ..

و أنا اجلسُ هُناك , احتسي كوباً من القهوة الساخنة .. لعلها تُطفى ناراً قد اشتعلت من دون ادنى سبب في قلبي ..

وحيدة لا أحد قُربي ..

أنظر الى المار من نافذة المقهى , لآرى المارة يعبرون الى بيوتهم مسرعين .. خوفاً من تلك العاصفة الثلجية ..

مُغطين انفسهم بمعاطف , لتقيهم من لذعة الشتاء القاتلة ..

اما انا هُنا و كأني انتظرُ أحداً ليأتي , و لست موقنة بذلك ايضاً ..

"ومع ذلك مازلتُ انتظر ....."

الأحد، 7 أكتوبر 2012

ليلةٌ بالعتمة..


أيقظني النوم من غفُوتي مجدداً
صحُوت و بِالكاد استطيع رؤيةُ شيء !
اغلقتُ احد عينيي لِأستطيع تركيز بصري بقوةٍ بعد فتِحها 
و بعد فترة وجيزة بدأت الصورةُ تتضح !!
لم ألحظ حينها كم كنتُ بعيدة عن الشمس , خلف ذلك الظلام الدامس 
و كأني أرى الاشياء حولي لأول مرة !
تعبتُ كثيراً بتجديف تلك الباخرة !
اصبح عبئُها ثقيلاً علي , و الرياح تعصف من جهة آخرى !
لا آرى علامة اهتدِّي بها لِأعبُر المحيط !
العواصف تشتد و و نبضات قلبي تنبض بقوة اكبر !
"انا خائفةٌ حقاً" ...
صوتي بدى لي خافتاً جداً , من هُول المحنة !
اغلقت عينيي بسرعة و اختبئتُ في غُرفةٍ في الطابق السُفليِ من الباخرة ..
و بتُ في سُباتٍ عميق ...
و لا اعرف ما أنا بصدد فاعلة ..
هل اخطو الى الامام ام انتظر هدوء العاصف , لِأخسر كُل شيء ؟
لتبردَ مشاعري لتتحول الى كتلة جليدية ضخمة , لا رحمة فيها ..
لا شفقة و لا عطف ..!
فقط المزيد من الكِبرياء!!
بددت لي السماء صافية و لكنها داكنة و خافتة , كظل طيفي الهادئ ..!
لا روح تسكنه ولا نبض يحركُه ..!
كالصخرة تماماً ..!
تحجر و لا يمكن لهُ ان يعود كالسابق , ينبض بالحياة .. 
وددتُ لو ان شخصاً يأتي ليسأل عن احواله ..
وكم اتعبتهُ هموم و الذكريات ..
خسرتُ الكثير و تألمت بعمق البحر , بكيت و بكيت 
و لم اتحسن على الاطلاق !
جريت الى المستحيل لجعليهِ يبتسم مجددا ..
و لم القى جواباً يُوحي بالامل ...
مازلتُ اسير في الظلام و على يقين بأني سأجدُ الطريق يوماً ..

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

الوسيطة ..


ظنتتُ بأنني قد شُفيتُ من صورهم 
و اخشى الإعتراف بأنني على خطأ 
فمازالت ارواحهم تسكنُ في داخلي 
استطعتُ نسيانهم لفترة و لكن ما لبثتَ ان انقضت 
اتسأل عما يجري الآن في عالمهم 
وهل اخُذتُ حيزا صغيراً من ذلك العالم ؟
أم ما لبثتَ ان تبددت غيومي من سمائهم ؟
أسئلة كثيرةٌ تجوب في عقلي و لا أجد الإلهاماً يقودني الى الطريق الصحيح لكي اخرج من تلك المتاهة ..!
آلافُ من الامور خبئتُها لهم و كم وددت رؤية ضحكاتهم بها 
ولكن .. يبدو بأن القدر لم يُوفقني في تلك المعادلة ~
 اتخذتُ دور الوسيطةِ بتمثيل دور اللامبالاة بجدارة 
و أخذوا دور البطولةِ في التصديق !
وقفنا على منصة واحدة نرددُ الحوار أمام حشدٍ من الجماهير ,,
ولم يشُك احدٌ بما يجري خلف قُضبان الصمت !
ضربنا تحيةً للمشاهدين و انسحبنا من منصة العرض , "و كان ذلك آخر لقاءٍ جمعنا !"
نهاية تفوق الوصف !
سحرٌ او ما شابه !
خُرافات و قليل من الحقيقة !
أكاذيب مُلفقة !
ابتساماتٌ مُصطنعة !
مشاعرٌ قد غُلفة بطبقةٍ عازلة ..~
لا أذكُر حينها كيف بديت , وكيف انتهيت !
لا اذكر ماذا كانت اخرُ كلماتي 
فقد استرجلتُ و خرجت عن الخطوط 
تركتُ العِنان لمشاعري بالظهرو بشكلها الكامل لأول مرة !!
وكانت تلك من اروع الصدمات ~