ألم أكتفي بعد ؟
أتعجبُ من إتساع صدري بالهموم و مازال قادراً على احتواء المزيد ..
أين المشكلة في كَوني هادئة ؟
هل حقاً هدوئي مؤشرٌ سلبيٌ على مللِ ؟
أجل , لا أُخفي بأنني قد ذقتُ طعم المللِ من كُل شيء حولي .
أصبحتُ اكثر سلبياً حيال اقترابِ اي شخص نحوي , فأنا حقاً لا أريد احد ..!
لم أعد اهتم بأي احد , بصدق لا احد يفهمني !
اتمنى يوماً ان اُقابل شخصاً يستطيع النظر الى عينييّ , و يوقن عمق حُزني منهما دون إشارةٍ مني ..
اتمنى ان لا اضيع بين الوجه الغريبة , فأنا لا أأّلفُ احداً منهم ..
ارتدي معطفي الذي بات يُغطي كافةَ ملامحي كُلياً و بت اعبُر الطرق في زحمة الليل المظلمة ..
جسر من المعدن بات هشاً جداً , كقلبٌ يتمنى الأمان ..
انوار الطريق خافتة , و الظلام دامس , الناس نيامٌ في منازلهم .. وانا اتسكعُ بين انحاء المدينة ليلاً..
ارى المستحيل يعبرُ أمامي و يُمسك يدي, أخذَني إلى عالمٍ مهجور ..
لا أعرف عنه شيء ..
ضُوضاء شديدة , زُجاجٌ مكسور , أنابيب فارغة " انها مقهى الشتاء العاصف "
مقهى , هادئة لا احد هُناك سوى القلة .. يتسكعون هُنا و هُناك .. يمرحون مع بعضهم البعض ..
و أنا اجلسُ هُناك , احتسي كوباً من القهوة الساخنة .. لعلها تُطفى ناراً قد اشتعلت من دون ادنى سبب في قلبي ..
وحيدة لا أحد قُربي ..
أنظر الى المار من نافذة المقهى , لآرى المارة يعبرون الى بيوتهم مسرعين .. خوفاً من تلك العاصفة الثلجية ..
مُغطين انفسهم بمعاطف , لتقيهم من لذعة الشتاء القاتلة ..
اما انا هُنا و كأني انتظرُ أحداً ليأتي , و لست موقنة بذلك ايضاً ..
"ومع ذلك مازلتُ انتظر ....."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أضف رأيك.. رأيك يهمني.