الاثنين، 15 أكتوبر 2012

مقهى الشتاء الدافئة ..


ألم أكتفي بعد ؟

أتعجبُ من إتساع صدري بالهموم و مازال قادراً على احتواء المزيد ..

أين المشكلة في كَوني هادئة ؟

هل حقاً هدوئي مؤشرٌ سلبيٌ على مللِ ؟

أجل , لا أُخفي بأنني قد ذقتُ طعم المللِ من كُل شيء حولي .

أصبحتُ اكثر سلبياً حيال اقترابِ اي شخص نحوي , فأنا حقاً لا أريد احد ..!

لم أعد اهتم بأي احد , بصدق لا احد يفهمني !

اتمنى يوماً ان اُقابل شخصاً يستطيع النظر الى عينييّ , و يوقن عمق حُزني منهما دون إشارةٍ مني ..

اتمنى ان لا اضيع بين الوجه الغريبة , فأنا لا أأّلفُ احداً منهم ..

ارتدي معطفي الذي بات يُغطي كافةَ ملامحي كُلياً و بت اعبُر الطرق في زحمة الليل المظلمة ..

جسر من المعدن بات هشاً جداً , كقلبٌ يتمنى الأمان ..

انوار الطريق خافتة , و الظلام دامس , الناس نيامٌ في منازلهم .. وانا اتسكعُ بين انحاء المدينة ليلاً..

ارى المستحيل يعبرُ أمامي و يُمسك يدي, أخذَني إلى عالمٍ مهجور ..

لا أعرف عنه شيء ..

ضُوضاء شديدة , زُجاجٌ مكسور , أنابيب فارغة " انها مقهى الشتاء العاصف "

مقهى , هادئة لا احد هُناك سوى القلة .. يتسكعون هُنا و هُناك .. يمرحون مع بعضهم البعض ..

و أنا اجلسُ هُناك , احتسي كوباً من القهوة الساخنة .. لعلها تُطفى ناراً قد اشتعلت من دون ادنى سبب في قلبي ..

وحيدة لا أحد قُربي ..

أنظر الى المار من نافذة المقهى , لآرى المارة يعبرون الى بيوتهم مسرعين .. خوفاً من تلك العاصفة الثلجية ..

مُغطين انفسهم بمعاطف , لتقيهم من لذعة الشتاء القاتلة ..

اما انا هُنا و كأني انتظرُ أحداً ليأتي , و لست موقنة بذلك ايضاً ..

"ومع ذلك مازلتُ انتظر ....."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف رأيك.. رأيك يهمني.