أيقظني النوم من غفُوتي مجدداً
صحُوت و بِالكاد استطيع رؤيةُ شيء !
اغلقتُ احد عينيي لِأستطيع تركيز بصري بقوةٍ بعد فتِحها
و بعد فترة وجيزة بدأت الصورةُ تتضح !!
لم ألحظ حينها كم كنتُ بعيدة عن الشمس , خلف ذلك الظلام الدامس
و كأني أرى الاشياء حولي لأول مرة !
تعبتُ كثيراً بتجديف تلك الباخرة !
اصبح عبئُها ثقيلاً علي , و الرياح تعصف من جهة آخرى !
لا آرى علامة اهتدِّي بها لِأعبُر المحيط !
العواصف تشتد و و نبضات قلبي تنبض بقوة اكبر !
"انا خائفةٌ حقاً" ...
صوتي بدى لي خافتاً جداً , من هُول المحنة !
اغلقت عينيي بسرعة و اختبئتُ في غُرفةٍ في الطابق السُفليِ من الباخرة ..
و بتُ في سُباتٍ عميق ...
و لا اعرف ما أنا بصدد فاعلة ..
هل اخطو الى الامام ام انتظر هدوء العاصف , لِأخسر كُل شيء ؟
لتبردَ مشاعري لتتحول الى كتلة جليدية ضخمة , لا رحمة فيها ..
لا شفقة و لا عطف ..!
فقط المزيد من الكِبرياء!!
بددت لي السماء صافية و لكنها داكنة و خافتة , كظل طيفي الهادئ ..!
لا روح تسكنه ولا نبض يحركُه ..!
كالصخرة تماماً ..!
تحجر و لا يمكن لهُ ان يعود كالسابق , ينبض بالحياة ..
وددتُ لو ان شخصاً يأتي ليسأل عن احواله ..
وكم اتعبتهُ هموم و الذكريات ..
خسرتُ الكثير و تألمت بعمق البحر , بكيت و بكيت
و لم اتحسن على الاطلاق !
جريت الى المستحيل لجعليهِ يبتسم مجددا ..
و لم القى جواباً يُوحي بالامل ...
مازلتُ اسير في الظلام و على يقين بأني سأجدُ الطريق يوماً ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أضف رأيك.. رأيك يهمني.