الأحد، 23 سبتمبر 2012

نَبرةٌ من تحت الصقيع ..


" دمرتُ كليا " هذه هي العبارة الأنسب لوصف حالتي الآن 
 جُردتُ لا إراديا من كل السعادة التي احتويتها في داخلي ..
 سُلبت من طاقتي و اصبح كَياني باردٌ جداً لا نبض فيه ..!
 لقد آلمني كل شيء حولي ..
للمرة الأول التي أحاول فيها إستجماع كل ما بداخلي من الطاقات السلبية لإُخرجها مرة واحدة , ولكن لا اجد نفسي إلا وانتهى بي الامر ..لدماري كُليا ..!
أشعر بفراغٍ كبير و كأن الكون بأكمله فراغ , لا أرضُ تطأُه , و لا روح تزاوره ..
لا ارى امامي سوى صورة لمنزل قديم ومهجورٍ في غابة معزولةٍ عن العالم ..
بردٌ كالصقيع و أشد عصفاً ,,
ظلام دامس لا يُرى منه شيء ,,
أصوات اشباحٍ تسكن رأسي ,,
المطر بدأ يهطل و ذهبت لاجلس عند عتبة الباب هُناك على حافته ..
لا أحد حولي بُتتاً ..
أنا , و المطر الوحدين هُنا ..!
مرة ساعات والمطر مازال يهطل و لم اُشاهد قدماً قد مرة من هُنا على الإطلاق ..!
لا اعلم إن كنت قد استطعت وصف ما بداخلي من مُعناة بهذه الرؤية الغريبة 
شيء ما بداخلي قد تحطم و لا اعلم كيف اُصلحُه !
الظلام بدأ يزداد و انا مازلتُ في موضعي نَفسه ..
اشعرُ بالضعف حيال عجزي عن فعل إي شيء ..!
لطالما تمنيت بأن استطيع الكلام و التعبير عما اشعر به 
لكنها سِمةٌ قد حُرمت منها , ولا اجد سوى الكتمان ملجأ ليحميني منها ..!
صمتي بات طويلاً جداً , و عمق الندب الذي اشعر به اعمق ايضاً..!
حتى وان حاولت النهوض و المُضي تحت المطر فأنا موقنه بأني سأُخفق قبل ان اصل لملجأٍ يؤويني من هذا البرد القارص ..
لا أحد حولي في الجوار ليعلمَ إن سقطُ مُنهارةً أم مِتُ في الطريق..
"نعم , انا حقا اعلم ذلك " ..


     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف رأيك.. رأيك يهمني.