الاثنين، 27 مايو 2013

عبث.


اشتقتُ لنفسي القديمة.
أريد العودة آلى ما كنت عليه منذ سنوات عدة.
أريد لنفسي القديمة من أن تعود!
اشتقتُ لضحكي العابث.. ضجري الملموس.. صخبي القاتل.. الكثير والكثير!
اشتقتُ لإحلامي القديمة.. اشتقتُ لتلك اللحظات.. لتلك الأماكن.. لتلك النفوس.. لتلك المشاعر!
أشتقتُ إلى البكاء على حضن صديق قديم.. يستمع إلي جيداً..
اشتقتُ إلى تلقائيتي في الكلام.. إلى ردات فعلي الطائشة.. الى عفوية في الأحاديث!
إين اختفى كل ذلك الآن؟
هل تلاشى كتلاشي السراب؟ أم أنا الذي تلاشيت؟

تكورتُ على نفسي وأصبحتُ اتضجرُ من حولي.. ولا أبوح سوءا بالقليل القليل..
قصةٌ تبدأ وقصة تنتهي ومازلتُ صامتة !
عجباً ما الذي يجري؟
أصبح الافصاح عن مافي الذات، أمرٌ يصُعب علي فعله..
اكتم ما يجول في داخلي.. إقاوم الذلات لوحدي..   وكل ذلك!
وسط ابتسامة كبيرة.

"عبث! عبث! عبث!"
هذه هي الكلمة الوحيدة المتبقية في عقلي الآن! لست أدري لما يسير الزمن ولا يتوقف إلا في محطات اليأس؟
هل أنا حقا كنت يوماً من أكون الآن؟
أريد لنفسي القديمة من أن تعود.. أريد كسر الحاجز الذي شلني كُلياً.. ذلك الحاجز سيتسبب في دماري قريباً..
أي عبث هذا؟ أي عالم هذا؟ أليس هناك عينات تشابهني؟
أريد التغير! التغير بشكل لا يعرُفني عليه أحد!
أريد أن أقلب هدوءي رأسا على عقب!
أريد أن أشعر بما كنتُ أشعر به كل يوم!
أريد العبث بالأحاديث.. الضحك الطويل.. القلب الكبير الذي يحملني ويحمل غلطات الآخرين!
أين إنتي يا أنا؟
تبعت من مجرد تلقائية الآخرين بي.
أريد العبث !


أريد العبث بالزمن... الزمن فقط!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف رأيك.. رأيك يهمني.