انطوت صفحة جديدة من أيامي و قمت بتمزيقها كلياً من كتابي
فلربما يوماً عن طريق الخطأ تقع عيناي على تلك الورقة و أبدأ حينها بإسترجاع تفصيل ذلك اليوم
فكان يجدر بي التخلص منها بإي طريقة !
لا أستطيع وصف هذا الشعور, شعور ممتزجٌ بالسعادة و الحزن والوحدة والتفاؤل في آنٍ واحد
ربما بسبب محادثتي لصديق قديم قد استطاع إدخال البهجة إلى قلبي بدون أدنى جهد ..
بينما لم يستطع من هم حولي فعلها بثوان ..
كان وقتاً قيسياً إدراكِ لذلك !
لا أنكر شعوري بالسعادة حيالَ معرفتي اخبارها , ولكن وددت لو نقضي بعض الوقت سوياً كما حصل سابقاً ..
لا أُخفي شعوري بالحزن عندما انتظرها لتطلعني على تفاصيل يومها ,ولكن لن أشىء أن اضيع أوقاتها الثمينة بعد ان علمت انها تستطيع استغلالها بدقة ..
لا ترهقني فكرة أن اكون وحيدة هنا بعيدةً عنها , بقدر ما يرهقني فكرة ان تنضال من استرجاع نفسيتها التي سُلبت منها وضاعت من دونها دون ادنى علمها ..
لا استطيع اخفاء تفاؤلي أثرِ كل محادثة معي لها , وكيف تستطيع تغير مزاجي المتقلب فقط بكلماتٍ بسيطة إستطاعة بها تغيري وإسعادي وإضحاكي بها ..
تلك الصديقة كانت وما تزال من اجمل الهبات التي قدمتها السماء لي .. فأنا استطيع من خلالها رؤية نفسي وكيف استطاعة الحياة تغيري وإدخالي غارقةً في نهرها دون توقف أو حتى التفكير بالعواقب ..
أستطيع من خلالها إسترجاع نفسي القديمة أو بالأصح حياتي القديمة !
لا أُحب استخدام مصطلح "قديم" , فإنه يرمز لي بالتشاؤم و الإنتهاء , لكن لم أجد وصفاً ليعبر لي عن ما اريد قوله ..
أشعر بالتحسن و لا أريد ان يُسلب مني هذا الشعور مجدداً !
لقد رحل ذلك الشخص و مزقت صفحته و فتحت صفحة جديدة بعنوانِ جديد بإبتسامتةِ عريضةِ على جانبها ..
فأنا لن أعد كما كنت و لن يحصل ما حصل يوماً ولن اسمح له بذلك ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أضف رأيك.. رأيك يهمني.