الجمعة، 7 مارس 2014

ما مصير تلك الأحلام؟


تموت الأمنيات في صدري حالما يتبددُ آخر أملٍ لها!  وسرعان ما تُخلق غيرها في بدلاً عنها..
ولكن شيءٌ منها يبقى عالقاً في صدري، يأبىء التلاشي!
تموت الأمنيات لحظة إيماننا بذلك! نخلق ألف عذراً حيال عجزانا عن إبقاها أكثر في صدرنا..
تلك اللحظة التي نستفيق منها من غيوبتنا لنرى الفرق الشاسع مابين احلامنا و واقعنا..
سرعان ما تتهبطُ عزائمنا وننهار أمام أول عقبة تواجهنا! قد لا تكون بتلك الضراوة ولكن نحن كونا صورة لها بمخيلتنا.
نحاول الهروب آلاف المرات من قدرٍ كُتب لنا يوماً.. نحاول الأمساك بظل خيالِ أشبهُ بالمستحيل..
نخلق صورٍ لحياة لم ولن تكون لنا يوماً إلا في مخيلتنا.
تُفاضُ ذاكرتي بأحلام كثيرة تبددتُ إثر.  واقعٍ لم احسبهُ يوماً هكذاً!
لذلك أدمنتُ الأحلام، فهي تلبيّ لي ما لم يُلبه لي واقعي يوماً..
إعلم من ان كثرتها، ستؤدي بهلاكي يوماً! فهي ستصبحُ عبئاً ثقيلاً على عاتقي يوماً..
أقاوم امنياتي، بسكتة مؤلمة عن عجز تحقيقها..
الواقع يفرضُ عليّ أشياء آخرى، غير تلك التي تمنيت!
هو يسلبُ مني آخر امنيات حظيتُ بها لسنوات  بمرارة حقيقتة!
هو واقع مرير كمرارة العيش وحيداً وسط مدينة مزدحمة!
اشكو  همي إلى الرب، فأنا أعلم من انه لن يخذلني يوماً.. على علمٍ من بعدي عنه والإنغماس بمشاغلي عنه، أؤمن بأنه لن يخذل عبداً وقفٓ على بابه يوماً يشوكه متضرعاً إليه.
أموت مئات المرات حيال تقصيري أمامه، واخاف يوماً من موت قلبي خيبةً في ذلك!
أعود بعدها بالإنغماس بالأحلامي التي تشبه يوم التاسع وعشرين من شباط، مُحال اني تأتي إلا بعد تلبدها أمامي، تذبلُ كما يذبل إشتياقي لها، بعد إحكام واقعي لي.. بعد زيارة أحلامٍ غيرها لي ربما كُتبت لي عوضاً عنها.
نحنُ نركض خلف أحلامٍ لم تُكتب لنا يوماً، نضيع في زواياه، نُبحر بأحلام يقظةٍ عنها راسمة الفرحة على ثغورنا..منتسين حقيقة واقعنا المُر..

هي إحلام ستبقى جُزءاً مني، وسأبقى جُزءاً منها وإن لم تُكتب لي يوماً..سأعيشها دوماً بمخيلتي..

هناك تعليق واحد:

أضف رأيك.. رأيك يهمني.