أذكر حينها عدم إكتراثي بالحديث، لذلك لم أعطيك أي رد في ذلك اليوم غير ردٍ قصيراً يكادُ ينطقُ بِ"ما الذي جاء بك؟"
غادرتَ حينها فوراً الخط ولم تنطق بحرف واحدٍ بعدها.
من المؤسف رؤية الأمور تبددت، حيث أصبح من الصعب إلقاء التحية حتى!
لا أكادُ أصدق بأنك نفس الشخص الذي كنتُ أعرفه يظهر بكُل الأحاديث شتان وشتان آخرى أمامي.
لم أعد أعرفك! ولا أريد أن أعرفك أكثر!
حديث الأصدقاء عليك لم يعد يُبغضُني بعد الآن، أصبحت كشيء مررتُ به منذ زمن ولم أدرك كيف إنتهى.
هل تعلم ما هو الشيء الجميل في الأمر؟
لا أحد يعلم بمدى حُزني عند سماعِ أسمك! من المبغض حقاً تركك كصديق عابر والذهاب بعيداً، طالما مازال أسمك يُذكر أمام مسامعي مراراً وتكراراً !!
أريد رؤيتك أفضل من تلك الأيام التي جمعتنا منذُ زمن.. أريد سماع أخبارك السعيدة، بغضِ النظر عما حصل في السابق.
الصديق يبقى صديق، وإن تغير ستبقى له معزةٌ خاصة في قلبك لا تعلم كيف تُطفؤها؟
السؤال الذي يتبادر إلى ذهني الآن، هل من المعقل من أن تفكر كما أفكر به الآن؟ هل من الممكن التصديق بأننا مازلنا أصدقاء إلى هذه اللحظة؟
لقد طُرح على سؤال أربكني جداً حيال العودة إلى الوراء واللقاء بشخصٍ كان تربطني فيه صداقةٌ متينة، طُلب مني تحديد أسم الشخص أردتُ لقائه من جديد.. لا أعرف وكيف ولكنك كنت أول شخصٍ يخطرُ على بالي.
ولا أعرف أيضاً لما أواصل الكتابة لك، وانت حتى لا تُدرك ذلك؟
ربما كنت صديق ليس ككل الأصدقاء..

جميل جدا.
ردحذف