لم يحدثُ بأن شعرت بالراحةٍ و صفاء الذهن منذ مدة طويلة !
أجلس هنا على هذه الاريكة الدافئة بهدوء تام !
ولا شيء يشغل تفكيري البتَ !
الكل هنا مشغولُ بأشغاله الخاصة ..
اما بالنسبة الي , فانا احاول لملمت افكاري و ارتبها بتنسيقٍ تام !
يالهُ من يوم جميل !
اشعر وكأني ولدت من جديد ..
مع املٍ جديد وروح نقيةٍ صافية !
من دون ان اشعر بدأت افكر "كيف مرة هذه السنوات من حياتي كلمح البصر؟"
اكملت الخامسة عشرة وانا على وشك بان ادُخلَ في عامي السادسة عشر !
احس بالنضوج الكبير يوما بعد يوم ..
طريقتي لرؤية الاشياء اصبحت اكثر حكمة ..
واسلوبي في الحوار ارتقى كثيرا و اختلف ..
"سنتان" تفصلني عن حلمي الاول !
"الجامعة "..!
لم يتبقى سوى القليل لكي اصل لهدفي !
مقارنةً بعشر سنواتٍ من الدراسة المستمرة , فهي ليست بالمدةِ البعيدة ,,
في صغري و بالأخص في السابعة , نسجتٌ اول حلمي لي في ذلك الوقت !
منذ ذلك اليوم وانا احلم بان اصبح طبيبة للاطفال عندما اكبر !
أليس جميلاً بأن يكون للانسان هدفٌ منذ نعومة اظافره ؟!
حلمي يكبر تتدريجيا معي وانا اؤمن به !
ليس هذا ما اطمح اليه فقط !
ادركت انني عندما بلغت التاسعة من عُمري ,بعشقي للكتابة ,
وبدئت بكتابة اول رواية بوليسية آن ذلك ..!
ولكن في الحقيقة لم استطع اكملها !!
يالهُ من شعورٍ جميلاٌ و مضحكٌ في آونة واحدة !!
.....قبل بضعة اسابيع عثرت على تلك الرواية ,وبذلت قصار جهدي املا بان افهم حرف واحدً مما كتبت !
ولكن دون جدوى :)
شعرت بالسعادة لاكتشافي بانني حاولت الكتابة في سنن مبكر ,, لا اكذب ان قلت بانه شيء يدعني للفخر بنفسي !
كم اطمح لذلك اليوم الذي ادخل في الجامعة ,بعد أن استطعت ان أجتازَ المرحلة الثانوية بنجاح ورؤية اسمي من بين المقبولين في قائمة الطب البشري ..
في مثل هذا الوقت وبالتحديد يعد سنتين سأكون بانتظار قبولي في الجامعة ..
عندها سأخرج يوماً في الصباح الباكر وحدي بتفاؤلٍ كبير لاخفف عن نفسي ..
وسوف احاول ان اجد مكان شاغراً لي في حديقة ما !
سأجلس و ستكون الطيور تغرد لتسمعني اجمل لحن سأسمعه في حياتي ..
حينها سأُخُرجُ هذه المفكرة الصغيرة التي اكتب بها الان واعود بالزمن الى هذا اليوم ..
لاسترجع ذكريات ما حصل في هذا العهد ..
وارفع يداي الى السماء واحمد الله على كل شيء اعطاه لي يوما لكي يكون تحفزيا لبلوغي الى القمة التي حلمتُ بها ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أضف رأيك.. رأيك يهمني.