وبعد أن سقط مني كل ما كان في حوزتي على الطريق !
السماء الان قد مالت الى الغروب , وازداد الجو برودة , و أنا لا أحمل معي شيئاً يُدفئني
.
جلست أُراقب لحظات الغروب وحدي, بمعزلنا عن البشر !
السماء مملوءة بالغيوم , وبالكاد أستطيع رؤية شيء!
نسمات الريح تصفعني و لا أستطيع أن أوقفها !
المكانُ مُوحش ! لا أحد حولي يسمعني ! لا أحد حولي لأشكي لهُ همومي !
أود أن أصرخ بإعلى صوتي ، فربما ترددات صوتي تشكل احرفا قد يفهما من حولي!
لا أريد أن الانظر الى الأسفل ، خوفا من السقوط !
و لا أريد أن انظر الى الأعلى، لاكتشف كم السماء عمقها كبير مقارنة بحجمي الصغير .
و لا أريد أن الانظر الى جانبي ، فأنا لم أجد أحدا هنا !
و النظر الى الخلف ، يشعرني بالوحدة!
لذا قررت أن أغمض عينيي !
صحيحٌ بأن كل شيئا داكناٌ كسوادِ الليل ، و لكنني أستطيع أن انسج بخيالي هنا عالما خاصا بي وحدي!
بعيدا عن كل تلك المخاوف ، بعيدا عنهم فهم لا يفهمونني ..
لا يفهمون كم أنا ضعيفة ، لا يفهمون كم أنا ضائعة ، لا يفهمون كم انهم ظالمون !
في بعض الأحيان أحس نفسي كالطفلة الصغيرة ، التفت لترى ملامح يد أمها قد تلاشت بين وسط الزحام !
عندها أبدا بالبكاء ..
فأنا لا أجد من يفهمني ..
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أضف رأيك.. رأيك يهمني.