قررت اليوم بأن أُبقي صفحاتي فارغة .
فلا أريد لبياضها بأن يتحول لتلك البقعة السواد ,تأثراً بكلماتي ..
أشعر كأن صقيع قد تغلل الى اعماق قلبي لينتشر الى سائر جسمي كمرض معدي .
سقطتُ على سريري كجثة هامده ,لا روح فيها..
تكورة على حافته ,بعد ان حضنتُ نفسي .
أنا لا ابلغ في قول بأنني فقدت الاحساس بما حولي..
باتت افكاري كطريق مزدحمة ,تصادمة بها الشحنات من كل جهة ..
وانا عاجزة عن الحراك ,فانا في حقيقية أسيرةٌ لرغبات من حولي.
كم اود ان اعود الى تلك الذكرى ,قبل تسع سنوات مضتّ..
واسترجع كلمات امي لي في تلك اللحظة .
مازالت احفظ تلك الكلمات ..
كنت اسأل نفسي بستغراباً عن معانيها ؟
لم اكن أعي ما كانت تقوله ,لصغر سني ..
ولكن الآن ,رايت انها على حق في قولها .
ليتني ركضت جاريتا خلفها ,لاسألها عن معانيها ..
ليتني اخذت الموضوع على محل الجد .
في الحقيقة ,لقد فشلت في الوصول الى هدفي ..
يكمن السر خلف ذلك الدواء ..
الذي عجزت عن شربه ..
بينما ارى الجميع يرتشف منه ,ليعد الحياة الى قلبه ..
إلا انا !!
تبعت من نقصي لهٌ..
يارب ,,
يا ألهي ,,
انت اعلم بحالي اكثر مني ..
مع كل تلك الصعوبات ..
وانا بقوتي اصبر ..
اخافُ يوماً بأن تنسال دموعي ..
وينكسر القناع الذي اخفيه على وجهي ..
ليظهر حزني ..
بعد ان حاولت اخافه بعيداً عن اعين البشر ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أضف رأيك.. رأيك يهمني.